الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٧٣ - كتاب الجنايات
دليلنا: إجماع الصحابة. روي ذلك عن علي، و عمر، و لم يخالفهما أحد [١].
روى سعيد بن المسيب: أن رجلا من أهل الشام يقال له رزين بن خيبري [٢] وجد مع امرأته رجلا فقتله أو قتلها، فأشكل على معاوية بن أبي سفيان القضاء فيه، فكتب معاوية الى أبي موسى الأشعري يسأل له عن ذلك علي بن أبي طالب، (عليه السلام)، فقال له علي (عليه السلام): ان هذا الشيء ما هو بأرضنا، عزمت عليك لتخبرني فقال أبو موسى الأشعري: كتب إلى في ذلك معاوية، فقال علي: أنا أبو الحسن- و في بعضها: أنا القرم [٣]- إن لم يأت بأربعة شهداء فليعط برمته [٤].
و روي عن عمر: أن رجلا قتل إنسانا وجده مع امرأة أخيه، فأهدر عمر دمه [٥].
مسألة ٣٦ [المعاونة على القتل بالإمساك]
روى أصحابنا أن من أمسك إنسانا حتى جاء آخر فقتله، أن على القاتل القود، و على الممسك أن يحبس أبدا حتى يموت. و به قال ربيعة [٦].
و قال الشافعي: إن كان أمسكه متلاعبا مازحا فلا شيء عليه، و إن كان أمسكه عليه للقتل أو ليضربه و لم يعلم أنه يقتله فقد عصى و أثم، و عليه التعزير [٧].
[١] انظر الى الحديثين التاليين.
[٢] لم أقف له على ترجمة في المصادر المتوفرة.
[٣] القرم: أي المقدم.
[٤] الموطأ ٢: ٧٣٧ حديث ١٨، مصنف عبد الرزاق ٩: ٤٣٣ حديث ١٧٩١٥، و السنن الكبرى ٨:
٢٣١، و الغارات للثقفي: ١١٢، و النهاية في غريب الحديث ٤: ٤٩.
[٥] المجموع ١٨: ٣٦١.
[٦] المجموع ١٨: ٣٨٤.
[٧] الام ٧: ٣٣١، و المجموع ١٨: ٣٨٣، و رحمة الأمة ٢: ١٠٠، و السراج الوهاج: ٤٧٩، و مغني المحتاج ٤: ٨، و الميزان الكبرى ٢: ١٤٢، و فتح المعين: ١٢٦، و حلية العلماء ٧: ٤٦٥، و المحلى ١٠:
٥١٢.