الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٤٥ - كتاب الباغي
و قال الشافعي: لا يرث على كل حال عمدا كان أو خطأ، مطيعا كان أو عاصيا [١].
و قال أبو حنيفة: لا يرث القاتل إلا في ثلاث مواضع: و هو إذا قتل و هو صبي أو مجنون، أو عاقل قتل مورثه من أهل البغي [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٣]، و أيضا قوله تعالى «لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَ الْأَقْرَبُونَ وَ لِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَ الْأَقْرَبُونَ» [٤] و قوله تعالى «يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ» [٥] و قوله تعالى:
«وَ لَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ» [٦] و هذه الآيات على عمومها، إلا أن يقوم دليل.
مسألة ١٦ [الدفاع عن النفس و المال و أحكامه]
إذا قصد رجل رجلا يريد نفسه أو ماله، جاز له الدفع عن نفسه أو عن ماله، و ان أتى على نفسه أو نفس طالبه، و يجب عليه أن يدفع عن نفسه إذا طلب قتله، و لا يجوز أن يستسلم مع القدرة على الدفع.
و للشافعي فيه قولان: أحدهما: مثل ما قلناه. و الثاني: يجوز له أن
[١] الأم ٤: ٢٢٢، و مختصر المزني: ٢٥٤ و ٢٥٩، و كفاية الأخيار ٢: ١٢، و الوجيز ١: ٢٦٧، و السراج الوهاج: ٣٢٩، و مغني المحتاج ٣: ٢٥، و المغني لابن قدامة ٧: ١٦٤ و ١٠: ٦٦، و الشرح الكبير ٧: ٢٢٠ و ١٠: ٦٣، و الهداية ٤: ٤١٤، و شرح فتح القدير ٤: ٤١٤، و تبيين الحقائق ٣: ٢٩٦.
[٢] المبسوط ١٠: ١٣١، و بدائع الصنائع ٧: ١٤٢، و الهداية ٤: ٤١٤، و تبيين الحقائق ٣: ٢٩٦، و شرح فتح القدير ٤: ٤١٤، و المغني لابن قدامة ٧: ١٦٤ و ١٠: ٦٦، و الشرح الكبير ٧: ٢٢٠ و ١٠: ٦٣.
[٣] الفقيه ٤: ٢٣٢ حديث ٧٤٢، و التهذيب ٩: ٣٧٩ حديث ١٣٥٧ و ١٣٥٨، و الاستبصار ٤: ١٩٣ حديث ٧٢٥ و ٧٢٦.
[٤] النساء: ٧.
[٥] النساء: ١١.
[٦] النساء: ١٢.