الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٤٧ - كتاب الباغي
مسألة ١٨: إذا امتنع أهل البغي بدارهم، و أتوا ما يوجب الحد،
فمتى ظهرنا عليهم، أقيم ذلك عليهم. و به قال الشافعي [١].
و حكى الشافعي عن أبي حنيفة أنه لا يقام عليهم الحدود، و لا يستوفي منهم الحقوق بناء على أصله في دار الحرب [٢].
دليلنا: قوله تعالى «الزّانِيَةُ وَ الزّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ» [٣] و قوله تعالى «وَ السّارِقُ وَ السّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما» [٤] و قوله (عليه السلام): «من شرب الخمر فاجلدوه فان عاد فاجلدوه» [٥] و لم يفصل. و من فرق احتاج الى دلالة.
[١] مختصر المزني: ٢٥٩، و حلية العلماء ٧: ٦١٨، و المغني لابن قدامة ١٠: ٦٩، و الشرح الكبير ١٠:
٦٥.
[٢] اللباب ٣: ٨٤، و المبسوط ٩: ١٠٠، و مختصر المزني: ٢٥٩، و حلية العلماء ٧: ٦١٩، و المغني لابن قدامة ١٠: ٦٩، و الشرح الكبير ١٠: ٦٥.
[٣] النور: ٢.
[٤] المائدة: ٣٨.
[٥] سنن أبي داود ٤: ١٦٥ حديث ٤٤٨٥، و مسند أحمد بن حنبل ٢: ١٩١، و ٤: ٩٣، و السنن الكبرى ٨: ٣١٤، و المستدرك على الصحيحين ٤: ٣٧١، مجمع الزوائد ٦: ٢٧٧، و مسند الشافعي ٢:
٨٩، و الكافي ٧: ٢١٨ حديث ٢ و ٣ و ٥، و التهذيب ١٠: ٩٥ حديث ٣٦٣ و ٣٦٤ و ٣٦٧.