الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٥٨ - كتاب المرتد
فالظاهر أنه يقتل من غير استتابة، إلا ما قام عليه الدليل من الاستتابة.
مسألة ٧ [حكم أموال المرتد و تصرفه فيها]
المرتد إن كان عن فطرة الإسلام، زال ملكه عن ماله، و تصرفه باطل. و إن كان عن إسلام قبله كان كافرا، لا يزول ملكه، و تصرفه صحيح.
و اختلف أصحاب الشافعي في ذلك على طريقين.
منهم من قال في ملكه و تصرفه ثلاثة أقوال، أحدها: لا يزول ملكه و تصرفه صحيح. الثاني: يزول ملكه و تصرفه باطل الثالث: يكون مراعى و كذلك تصرفه، فان عاد تبينا أن ملكه ما زال عنه، و ان تصرفه وقع صحيحا و ان مات أو قتل تبينا أن ملكه زال عنه بالردة، و ان تصرفه باطل [١].
و في أصحابه من قال في تصرفه ثلاثة أقوال و في ملكه قولان [٢].
دليلنا: على التفصيل الأول إجماع الفرقة على وجوب قتله، و قسمة ماله بين الورثة، و وجوب عدة الوفاة على امرأته.
و الدليل على القسم الثاني: أنه لا دليل على زوال ملكه، و الأصل بقائه، و من ادعى زوال ملكه فعليه الدلالة.
مسألة ٨: إذا مات المرتد، و خلف مالا،
و له ورثة مسلمون ورثوه، سواء كان المال اكتسبه حال إسلامه أو حال كفره. و به قال أبو يوسف و محمد [٣].
[١] الام ٤: ١٦٢، و السراج الوهاج: ٥٢٠، و مغني المحتاج ٤: ١٤٢، و الوجيز ٢: ١٦٧، و المجموع ١٩:
٢٣٤، و حلية العلماء ٧: ٦٢٨، و المغني لابن قدامة ١٠: ٨٠، و الشرح الكبير ١٠: ٩٩.
[٢] حلية العلماء ٧: ٦٢٨، و المجموع ١٩: ٢٣٥.
[٣] المبسوط ١٠: ١٠١، و بدائع الصنائع ٧: ١٣٨، و الهداية ٤: ٣٩١، و شرح فتح القدير ٤: ٣٩١، و تبيين الحقائق ٣: ٢٨٥، و الفتاوى الهندية ٦: ٤٥٥.