الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٥٦ - كتاب المرتد
و للشافعي فيه قولان، أحدهما: مثل ما قلناه [١].
و الثاني: مستحبة. و به قال أبو حنيفة [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٣]، و ظاهرها الإيجاب.
و روي عن علي (عليه السلام) أنه عرض الإسلام على الشيخ الذي كان تنصر، فلما لم يقبل قتله [٤].
و روي عن عمر أنه أنكر على أبي موسى الأشعري حين قتل المرتد، فقال:
هلا حبستموه ثلاثا. و روي ذلك عن مالك، عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد القارئ، عن أبيه قال: قدم على عمر بن الخطاب رجل من قبل أبي موسى الأشعري، فسأله عن الناس فأخبره، ثم قال: هل كان فيكم من مقدمه خبر؟
قال: نعم، رجل كفر بعد إسلامه. قال: فما ذا فعلتم به؟ قال: قدمناه فضربنا عنقه، فقال عمر: هلا حبستموه ثلاثا، و أطعمتموه في كل يوم رغيفا، و استتبتموه لعله يتوب و يراجع أمر الله، اللهم لم أحضره و لم آمر، و لم أرض إذا بلغني [٥]. فأنكر ترك الاستتابة، و لم ينكروا عليه، فلو لم يكن واجبا لما أنكره.
مسألة ٦ [حد الاستنابة]
الموضع الذي قلنا يستتاب، لم يحده أصحابنا بقدر، و الأولى أن
[١] المجموع ١٩: ٢٢٩، و الوجيز ٢: ١٦٦، و السراج الوهاج: ٥٢٠، و مغني المحتاج ٤: ١٣٩ و ١٤٠، و حلية العلماء ٧: ٦٢٤، و بدائع الصنائع ٧: ١٣٤، و تبيين الحقائق ٣: ٢٨٤، و الهداية ٤: ٣٨٥، و شرح فتح القدير ٤: ٣٨٥، و المغني لابن قدامة ١٠: ٧٤، و الشرح الكبير ١٠: ٧٨.
[٢] المجموع ١٩: ٢٢٩، و حلية العلماء ٧: ٦٢٤، و السراج الوهاج: ٥٢٠، و مغني المحتاج ٤: ١٣٩ و ١٤٠، و شرح معاني الآثار ٣: ٢١٠، و المبسوط ١٠: ٩٩.
[٣] الكافي ٧: ٢٥٦ حديث ٢ و ٣ و ٥، و التهذيب ١٠: ١٣٧ حديث ٥٤٢- ٥٤٤، و الاستبصار ٤:
٢٥٣ حديث ٩٥٨- ٩٦٠.
[٤] الكافي ٧: ٢٥٦ حديث ٢، و التهذيب ١٠: ١٣٧ حديث ٥٤٢- ٥٤٤، و الاستبصار ٤:
٢٥٣ حديث ٩٥٨.
[٥] السنن الكبرى ٨: ٢٠٦ و ٢٠٧، و تلخيص الحبير ٤: ٥٠، و نيل الأوطار ٨: ٢.