الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٧٦ - كتاب الجنايات
مسألة ٣٩ [عمد الصبي و المجنون و خطأهما سواء]
روى أصحابنا أن عمد الصبي و المجنون و خطأهما سواء، فعلى هذا يسقط القود عنهما [١]. و الدية على العاقلة مخففة.
و للشافعي فيه قولان:
أحدهما: مثل ما قلناه.
و الآخر: أن الدية في قتلهما دية العمد المحض معجلة حالة في مالهما [٢].
و قال في المجنون، إذا سرق شيئا فهو كالسكران، و السكران كالصاحي [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٤]، و لأن الأصل براءة الذمة، و ما ذكرناه مجمع على وجوبه.
و روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: رفع القلم عن ثلاثة [٥].
أحدهم الصبي حتى يبلغ.
مسألة ٤٠ [إيجاب القتل العمد للقود دون الدية]
القتل العمد يوجب القود فقط، فان اختار الولي القصاص فعل، و ان اختار العفو فعل و سقط حقه من القصاص، و لا يثبت له الدية على القاتل إلا برضاه، و إنما يثبت المال على القاتل إذا اصطلحوا على مال، قليلا كان أو كثيرا- فأما ثبوت الدية عليه بغير رضاه فلا. و به قال أبو حنيفة،
[١] قرب الاسناد: ٧٢، التهذيب ١٠: ٢٣٣ حديث ٩٢٠.
[٢] الام ٦: ٥، و كفاية الأخيار ٢: ٩٩، و السراج الوهاج: ٤٨١، و مغني المحتاج ٤: ١٥، و المحلى ١٠:
٣٤٥، و بداية المجتهد ٢: ٤٠٥، و المجموع ١٨: ٣٥٣ و ٣٦٧ و ٣٧٠، و الشرح الكبير ٩: ٦٦٧، و نيل الأوطار ٧: ٢٤٤.
[٣] الأم ٦: ٥، و مختصر المزني: ٢٣٩.
[٤] قرب الاسناد: ٧٢، و السنن الكبرى ٨: ٦١، و التهذيب ١٠: ٢٣٣ حديث ٩٢٠.
[٥] صحيح البخاري ٨: ٢٠٤، و سنن الترمذي ٤: ٣٢، و سنن أبي داود ٤: ١٤٠ حديث ٤٤٠٢، و مسند أحمد بن حنبل ٦: ١٠٠ و ١٠١، و الخصال: ٩٣ حديث ٤٠، المستدرك للحاكم ٢: ٥٩، و تلخيص الحبير ١: ١٨٣.