الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٧٩ - كتاب الحدود
و عنه رواية أخرى أنه لا يسقط. و به قال الحسن البصري، و سعيد بن جبير، و داود [١].
دليلنا: إجماع الفرقة.
و أيضا فإن ماعزا أقر عند النبي (عليه السلام) بالزنا فأعرض عنه مرتين أو ثلاثا، ثم قال: لعلك لمست، لعلك قبلت [٢]. فعرض له بالرجوع حين أعرض عند إقراره، و صرح له بذلك في قوله: لعلك لمست، لعلك قبلت. و لولا أن ذلك يقبل منه، و إلا لم يكن له فائدة.
مسألة ١٨ [حكم المريض المأيوس منه إذا زنا و هو بكر]
المريض المأيوس منه إذا زنا و هو بكر، أخذ عذق فيه مائة شمراخ، أو مائة عود يشد بعضه إلى بعض و يضرب به ضربة واحدة، على وجه لا يؤدي إلى التلف.
و قال أبو حنيفة: يضرب مجتمعا أو متفرقا ضربا مؤلما [٣].
و قال مالك: يضرب بالسياط مجتمعا ضربا مؤلما [٤].
و قال الشافعي: يضرب مائة بأطراف الثياب و النعال ضربا لا يؤلم ألما شديدا [٥].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٦].
[١] المغني لابن قدامة ١٠: ١٦٧، و بداية المجتهد ٢: ٤٣٠، و أسهل المدارك ٣: ١٧٠، و شرح فتح القدير ٤: ١٢٠، و نيل الأوطار ٧: ٢٧٠.
[٢] سنن الدارقطني ٣: ١٢١ حديث ١٣١ و ١٣٢.
[٣] أحكام القرآن للجصاص ٣: ٣٨٣، و شرح فتح القدير ٤: ١٣٧، و حلية العلماء ٨: ٢٧.
[٤] لم أقف على هذا القول بصريحه في المصادر المتوفرة.
[٥] حلية العلماء ٨: ٢٦.
[٦] الكافي ٧: ٢٤٣ حديث ١ و ٤، و الفقيه ٤: ١٩ حديث ٤١، و التهذيب ١٠: ٣٢ حديث ١٠٨ و ١٠٩.