الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٨١ - كتاب الحدود
و قد روى ذلك أصحابنا [١].
دليلنا: أن الأصل براءة الذمة، و شغلها يحتاج إلى دليل.
مسألة ٢١ [إقرار الأخرس بالزنا أو بالقتل]
إذا أقر الأخرس بالزنا بإشارة مقبولة، لزمه الحد. و كذلك إذا أقر بقتل العمد، لزمه القود. و به قال الشافعي [٢].
و قال أبو حنيفة لا يلزمه الحد و لا القتل [٣].
دليلنا: عموم الأخبار [٤] الواردة في أن المقر بالزنا و بالقتل يجب عليه الحد و القود، و الأخرس إذا أقر بالإشارة سمي ذلك إقرارا. ألا ترى انه لو أقر بمال لغيره لزمه ذلك بلا خلاف، و لا خلاف أيضا أنه يصح طلاقه.
مسألة ٢٢ [حد اللواط و صورته]
إذا لاط الرجل فأوقب، وجب عليه القتل، و الامام مخير بين أن يقتله بالسيف أو يرمي عليه حائطا أو يرمى به من موضع عال، و إن كان دون الإيقاب فإن كان محصنا وجب عليه الرجم، و إن كان بكرا وجب عليه مائة جلدة.
و قال الشافعي في أحد قوليه: ان حكمه حكم الزاني، يجلد إن كان بكرا، و يرجم إن كان ثيبا [٥]. و به قال الزهري، و الحسن البصري، و أبو يوسف، و محمد [٦].
[١] الكافي ٧: ٢٦٢ حديث ١٣، و التهذيب ١٠: ٤٧ حديث ١٦٩.
[٢] حلية العلماء ٨: ٢٨، و المبسوط ٩: ٩٨، و المغني لابن قدامة ١٠: ١٦٥، و الشرح الكبير ١٠: ١٨٩.
[٣] المبسوط ٩: ٩٨، و حلية العلماء ٨: ٢٨، و المغني لابن قدامة ١٠: ١٦٥، و الشرح الكبير ١٠: ١٨٩.
[٤] الكافي ٧: ١٨٥ حديث ١ و ص ١٨٨ حديث ٣، و المحاسن: ٣٠٩ حديث ٢٣، و الفقيه ٤: ٢٢ حديث ٥٢، و التهذيب ١٠: ٩ حديث ٢٣.
[٥] كفاية الأخيار ٢: ١١٢، و المجموع ٢٠: ٢٧، و حلية العلماء ٨: ١٦، و المبسوط ٩: ٧٧، و بدائع الصنائع ٧: ٣٤، و الهداية ٤: ١٥٠، و شرح فتح القدير ٤: ١٥٠، و تبيين الحقائق ٣: ١٨٠ و ١٨١، و الشرح الكبير ١٠: ١٧٠، و نيل الأوطار ٧: ٢٨٨.
[٦] المبسوط ٩: ٧٧، و اللباب ٣: ٨٤، و الهداية ٤: ١٥٠، و المحلى ١١: ٣٨٢، و حلية العلماء ٨: ١٦، و الشرح الكبير ١٠: ١٧٠.