الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢ - الخامسة الخلاف في ما يرجع إليه في بيان المجهول
بمنازعة غيره، كما لا يثبت بما يقربه.
نعم لو كان حلف المضمون له برد اليمين عليه من الضامن، فان كان النزاع بينه و بين الضامن ثبت على الضامن ما حلف عليه المضمون له و قيل: بلزوم ما يقربه الغريم أيضا، و نقل عن أبى الصلاح و ابن حمزة، و فيه ما عرفت آنفا من ان إقرار المقر انما ينعقد على نفسه لا على غيره [١].
نعم لو كان الإقرار سابقا على الضمان فإنه يلزم الضامن ما أوجبه الإقرار، كما صرح في المختلف، و قيل: بلزوم ما يحلف عليه المضمون له مطلقا [٢] و هو منقول عن الشيخ المفيد، قال (قدس سره)- على ما نقله عنه في المختلف: ضمان المجهول لازم، كضمان المعلوم حتى يخرج منه بحسب ما تقوم به البينة للمضمون عنه، أو يحلف عليه، و تفسير هذا أن يقول: لإنسان قد لازم عليه على حق له عنده خل سبيله، و أنا ضامن لحقك عليه كائنا ما كان، فإن أقام المضمون له البينة على مقدار الحق خرج له الضامن، و لا يقبل دعواه بغير بينة، الا أن يحلف على ما يدعيه، و لا يجوز أن يضمن انسان عن غيره ما يدعيه كائنا ما كان، و لا ما يقترحه من الحقوق، و لا ما يخرج حساب في كتاب لا حجة فيه الا أن يتعين المضمون، أو يقوم به حجة على ما ذكر انتهى.
و هو ظاهر في إلزام الضامن ما يحلف عليه المضمون له و هو قول الشيخ أيضا الا أنه قيده برضا الضامن بالحلف، و حينئذ فيكون هذا قولا رابعا في المسألة، و شيخنا الشهيد الثاني في المسالك احتمل أن المراد بالرضا هنا الرد من الضامن بأن حلف المضمون له برد اليمين عليه من الضامن كما هو أحد فردي الإطلاق في عبارة الشيخ المفيد، و قد عرفت آنفا أنه في هذه الصورة يلزم الضمان و يجب عليه الأداء.
[١] و اما إذا كان حلفه انما هو لدفع المضمون عنه و إثباته الدعوى عليه باليمين المردودة من قبل المضمون عنه فلا يلزم منهما ثبوت ذلك على الضامن و الدعوى الان انما هو معه كما لا يخفى. منه (رحمه الله).
[٢] اى أعم من ان يكون رد اليمين عليه من الضامن أو المضمون عنه منه (رحمه الله).