الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٠٢ - الثاني تعيين المدة
جائز لا فائدة في ضبط أجل له لو شرط، لجواز الرجوع قبله، بخلاف المزارعة فكان إلحاقها بالإجارة أشبه.
أقول: لم أظفر في الاخبار بما يدل صريحا على اشتراط المدة في هذه المعاملة، و اليه يشير هنا الاستناد في الاشتراط إلى الإلحاق بالإجارة، و في العدم إلى الإلحاق بالقراض، و لو كان هنا دليل من الاخبار لم يحتج إلى الإلحاق بالإجارة، و مجرد كونه عقدا لازما كما ذكره في المسالك مع تسليمه لا يستلزم المدة، لما علم من أن الغرض المترتب عليه حصول الحصة المشترطة، فيناط حينئذ بالأمد المتعارف لذلك الزرع، و حصول الحصة المشترطة، و أى مانع من ذلك فاشتراط ما زاد على ذلك يحتاج الى دليل واضح.
و ربما استدل على اعتبار الأجل فيها بما رواه
في الكافي عن يعقوب بن شعيب [١] في الصحيح عن أبى عبد الله (عليه السلام) في حديث قال: «و سألته عن الرجل يعطى الرجل الأرض فيقول: اعمرها و هي لك ثلاث سنين أو خمس سنين أو ما شاء الله؟ قال لا بأس».
و رواه
الصدوق و الشيخ نحوه و عن الحلبي [٢] في الصحيح أو الحسن عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «لا بأس بقبالة الأرض من أهلها عشرين سنة، و أقل من ذلك أو أكثر، فيعمرها و يؤدى ما خرج عليها، و لا يدخل العلوج في شيء من القبالة، فإنه لا يحل».
و بهذا الاسناد [٣] عن أبى عبد الله (عليه السلام)؟ قال: ان القبالة أن يأتي
[١] الكافي ج ٥ ص ٢٦٨ ح ٢، الفقيه ج ٣ ص ١٥٤ ح ١، التهذيب ج ٧ ص ١٩٨ ج ٢٢، الوسائل ج ١٣ ص ٢٠٣ ح ١.
[٢] التهذيب ج ٧ ص ١٩٩ ح ٢٥، الكافي ج ٥ ص ٢٦٩ ح ٣، الوسائل ج ١٢ ص ٢١٩ ح ٣.
[٣] التهذيب ج ٧ ص ١٩٧ ح ٢٠، الكافي ج ٥ ص ٢٦٨ ح ٣، الوسائل ج ١٣ ص ٢٠٤ ح ٢.