الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٩٦ - مشروعية الوديعة بالأدلة الأربعة
و يحتمل حمل الخبر على عمومه من تحريم أموالهم و دمائهم، و يكون حينئذ خارجا مخرج التقية كما يشير اليه آخر الخبر، و يمكن حمل آخر الخبر بناء على المعنى الأول على أنه يجب أداء الأمانة لهم في ذلك الوقت، و أنه يتغير هذا الحكم بعد ظهوره (عليه السلام) و لا يخلو عن شيء.
و روى في الكافي عن محمد بن مسلم [١] عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام) أدوا الأمانات و لو الى قاتل ولد الأنبياء (عليهم السلام)».
و روى في الكافي و التهذيب عن عمر بن أبى حفص [٢] قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: اتقوا الله و عليكم بأداء الأمانة، الى من ائتمنكم فلو أن قاتل على بن أبى طالب (عليه السلام) ائتمنني على أمانة لا ديتها اليه.
و عن عمار بن مروان [٣] قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام) في وصية له:
اعلم أن ضارب على (عليه السلام) بالسيف و قاتله لو ائتمنني على سيف و استنصحني أو استشارني ثم قبلت ذلك منه لأديت إليه الامانة».
و عن محمد بن القاسم بن الفضيل [٤] قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل استودع رجلا من مواليك مالا له قيمة، و الرجل الذي عليه المال رجل من العرب يقدر على أن لا يعطيه شيئا، و لا يقدر له على شيء و الرجل الذي استودعه رجل خبيث خارجي فلم ادع شيئا، فقال لي: قل له: رده عليه، فإنه ائتمنه عليه بأمانة الله عز و جل».
و روى في الكافي عن عبد الرحمن بن سيابة [٥] قال: لما أن هلك أبى سيابة جاء رجل من إخوانه إلى فضرب الباب على فخرجت اليه فعزانى و قال لي: هل ترك أبوك شيئا، فقلت له: لا فدفع الى كيسا فيه ألف درهم و قال:
[١] الكافي ج ٥ ص ١٣٣ ح ٣ الوسائل ج ١٣ ص ٢٢٣ ح ٦.
[٢] الكافي ج ٥ ص ١٣٣ ح ٤، التهذيب ج ٦ ص ٣٥١ ح ١١٥، الوسائل ج ١٣ ص ٢٢١ ح ٢.
[٣] الكافي ج ٥ ص ١٣٣ ح ٥، التهذيب ج ٦ ص ٣٥١ ح ١١٦، الوسائل ج ١٣ ص ٢٢٣ ح ٨.
[٤] الكافي ج ٥ ص ١٣٣ ح ٨، التهذيب ج ٦ ص ٣٥١ ح ١١٧، الوسائل ج ١٣ ص ٢٢٣ ح ٩.
[٥] الكافي ج ٥ ص ١٣٤ ح ٩. الوسائل ج ١٣ ص ٢١٩ ح ٦.