سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٢ - السادس و السابع الزوال يوم عرفة و التخيير بعد زوال يوم التروية بين العدول و الاتمام
..........
للوقوف غير الركني فالتنافي بعد فرض انّه اتفاقي لا دائمي هو التزاحم لا سيّما بعد كون عمرة التمتع ركناً في حج التمتع بخلاف الوقوف المزبور. و كأن المقام نظير البحث في الوقت المختص للظهر و الوقت المختص للعصر فيما بين الحدين أوله و اخره فانّ دليل كلا منهما لا يقيد دليل مشروعية الآخر في الوقتين المزبورين، و صرف تقيد الوقوف بالوقت و تقيد الحج بسبق العمرة في التمتع لا يقتضي تقيد السابق بما قبل ذلك الوقت، بعد كون كلا من العمرة و الحج ذات احرام مستقل.
فتحصّل انّ مقتضى القاعدة هو بقاء وقت العمرة إلى قدر يدرك به مسمّى الوقت الاختياري للوقوف الركني. و لا تخفى انّ مقتضى القاعدة المزبورة لا يفرق فيه بين افراد المضطر سواء لضيق الوقت للتأخّر في السفر أو كالحائض التي لم تطهر و سواء كان بسوء الاختيار أم بعذر أو لغير ذلك من الفروض.
الروايات الخاصة:
امّا بحسب الروايات الخاصّة فهي على طوائف، و لا بد من الالتفات ابتداءً إلى انّ الروايات الواردة في الحائض هي من جملة الروايات في المقام أيضاً، و ذلك بعد ما عرفت، عموم مقتضى القاعدة لافراد المضطر و هي من جملتهم، و بعد كون لسان الروايات الواردة فيها كما سيأتي بلسان التحديد لماهية حجة التمتع و غاية الوقت الذي يمكن ادراكه فيه، و الذي يتبدل بعده العمل إلى الافراد، فلم يؤخذ فيها الحيض أو الطهر قيداً في موضوع الحكم، بل القدرة على الادراك و عدمها، و ستأتي صحيحتا مرازم و ابن بزيع و غيرهما.
الطائفة الأولى: ما دلّ على بقاء وقت عمرة التمتع إلى ما يمكن به ادراك مسمّى الوقوف من الركن الاختياري:
منها: صحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: ( (من أدرك المشعر يوم النحر