معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٨ - مسألة ما يجب في الركوع
[إجزاء مطلق الذكر في الركوع]
و يكفي فيه مطلق الذكر، وفاقاً للحليّين الأربعة [١] و جماعة من المتأخّرين [٢]، و خلافاً للأكثر حيث ذهبوا إلى تعيّن التسبيح.
لنا الأخبار الصحيحة المستفيضة كصحيحة هشام بن الحكم عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «قُلْتُ لَهُ: يُجْزِي أَنْ أَقُولَ مَكَانَ التَّسْبِيحِ فِي الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، كُلُّ هَذَا ذِكْرُ اللَّهِ» [٣]. و مثلها صحيحة هشام بن سالم عنه (عليه السلام) [٤].
و كصحيحة مِسمَع عنه (عليه السلام)؛ قال: «يُجْزِيكَ مِنَ الْقَوْلِ فِي الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ ثَلَاثُ تَسْبِيحَاتٍ أَوْ قَدْرُهُنَّ مُتَرَسِّلًا، وَ لَيْسَ لَهُ وَ لَا كَرَامَةَ أَنْ يَقُولَ سُبْحَ سُبْحَ سُبْحَ» [٥]، و صحيحته الأخرى عنه (عليه السلام)؛ قال: «لَا يُجْزِي الرَّجُلَ فِي صَلَاتِهِ أَقَلُّ مِنْ ثَلَاثِ تَسْبِيحَاتٍ أَوْ قَدْرِهِنَّ» [٦].
[الاستدلال على وجوب التسبيح في الركوع و الرد عليه]
احتجّوا بصحيحة زرارة عن الباقر (عليه السلام)؛ قال: «قُلْتُ: مَا يُجْزِي مِنَ الْقَوْلِ فِي الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ؟ فَقَالَ: ثَلَاثُ تَسْبِيحَاتٍ فِي تَرَسُّلٍ، وَ وَاحِدَةٌ تَامَّةً تُجْزِي» [٧]، و صحيحة معاوية بن عمّار عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «قُلْتُ لَهُ: أَخَفُّ مَا يَكُونُ مِنَ التَّسْبِيحِ فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: ثَلَاثُ تَسْبِيحَاتٍ مُتَرَسِّلًا؛ تَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ سُبْحَانَ اللهِ
[١]. السرائر، ج ١، ص ٢٢٤؛ الجامع للشرائع، ص ٨٣؛ المعتبر، ج ٢، ص ١٩٦؛ نهاية الإحكام، ج ١، ص ٤٨٢؛ إيضاح الفوائد، ج ١، ص ١١٣.
[٢]. منهم المحقّق الكركي (جامع المقاصد، ج ٢، ص ٢٨٦) و الشهيد الثاني (روض الجنان، ج ٢، ص ٧٢٠). راجع: مفتاح الكرامة، ج ٧، ص ٣٠٠.
[٣]. التهذيب، ج ٢، ص ٣٠٢، ح ٧٣؛ الوسائل، ج ٦، ص ٣٠٧، ح ٨٠٤١.
[٤]. الكافي، ج ٣، ص ٣٢١، ح ٨؛ الوسائل، ج ٦، ص ٣٠٧، ح ٨٠٤٢.
[٥]. التهذيب، ج ٢، ص ٧٧، ح ٥٤؛ الوسائل، ج ٦، ص ٣٠٢، ح ٨٠٢٧.
[٦]. التهذيب، ج ٢، ص ٧٩، ح ٦٥؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٢٣، ح ٥؛ الوسائل، ج ٦، ص ٣٠٣، ح ٨٠٣٠.
[٧]. التهذيب، ج ٢، ص ٧٦، ح ٥١؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٢٣، ح ٢؛ الوسائل، ج ٦، ص ٢٩٩، ح ٨٠١٩.