معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٤ - مسألة وجوب الركوع مرّة واحدة في كلّ ركعة من الصلاة إلّا في صلاة الآيات
أَمْ لَا، قَالَ: فَلْيَرْكَعْ» [١].
و صحيحة حمّاد بن عثمان عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «قُلْتُ لَهُ: أَشُكُّ وَ أَنَا سَاجِدٌ؛ فَلَا أَدْرِي أَ رَكَعْتُ أَمْ لَا، قَالَ: امْضِ» [٢]، و صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ شَكَّ بَعْدَ مَا سَجَدَ أَنَّهُ لَمْ يَرْكَعْ، قَالَ: قَدْ رَكَعَ [٣]» [٤].
و صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «قُلْتُ لَهُ:
رَجُلٌ أَهْوَى إِلَى السُّجُودِ، فَلَمْ يَدْرِ أَ رَكَعَ أَمْ لَمْ يَرْكَعْ، قَالَ: قَدْ رَكَع» [٥]، و صحيحة إسماعيل بن جابر عنه (عليه السلام)؛ قال: «إِنْ شَكَّ فِي الرُّكُوعِ بَعْدَ مَا سَجَدَ فَلْيَمْضِ، وَ إِنْ شَكَّ فِي السُّجُودِ بَعْدَ مَا قَامَ فَلْيَمْضِ؛ كُلُّ شَيْءٍ شَكَّ فِيهِ مِمَّا قَدْ جَاوَزَهُ وَ دَخَلَ فِي غَيْرِهِ فَلْيَمْضِ عَلَيْهِ» [٦].
[حكم من قرأ ذكر الركوع في الركوع المشكوك فذكر أنه فعله]
و لو تلافي الركوع المشكوك فيه، فذكر و هو فيه أنّه فعله، قيل [٧] يبطل صلاته، لأنّه زاد ركوعاً، إذ ليس رفع الرأس جزءاً منه، و إنّما هو انفصال عنه.
و الأصحّ أنّه لا يبطل، بل يرسل نفسه إلى السجود وفاقاً لأعيان القدماء [٨]، لأنّ هذه الزيادة لم يقتض تغييراً لهيئة الصلاة و لا خروجاً عن الترتيب الموظّف؛ فلا يكون مبطلة و إن تحقّق مسمّى الركوع، لانتفاء ما يدلّ على بطلان الصلاة بزيادته على هذا الوجه من نصّ أو إجماع.
[١]. التهذيب، ج ٢، ص ١٥٠، ح ٤٧؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٥٧، ح ١؛ الوسائل، ج ٦، ص ٣١٥، ح ٨٠٦٤.
[٢]. التهذيب، ج ٢، ص ١٥١، ح ٥١؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٥٨، ح ٥؛ الوسائل، ج ٦، ص ٣١٧، ح ٨٠٦٨.
[٣]. المصدر: «قال: يمضي في صلاته».
[٤]. التهذيب، ج ٢، ص ١٥١، ح ٥٣؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٥٨، ح ٧؛ الوسائل، ج ٦، ص ٣١٨، ح ٨٠٧٢.
[٥]. التهذيب، ج ٢، ص ١٥١، ح ٥٤؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٥٨، ح ٨؛ الوسائل، ج ٦، ص ٣١٨، ح ٨٠٧٣.
[٦]. التهذيب، ج ٢، ص ١٥٣، ح ٦٠؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٥٨، ح ٩؛ الوسائل، ج ٦، ص ٣١٧، ح ٨٠٧١.
[٧]. المنتهى، ج ٧، ص ١٩؛ المدارك، ج ٤، ص ٢٢٣.
[٨]. منهم الكليني في الكافي (ج ٣، ص ٣٦٠، ذيل الحديث ٩) و الشيخ في المبسوط (ج ١، ص ١٢٢) و ابن إدريس في السرائر (ج ١، ص ٢٥١). راجع: مفتاح الكرامة، ج ٩، ص ٣٣٤.