معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٥ - مسألة ما يستحب في القراءة
و منها قراءة ما تضمّنته صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج عنه (عليه السلام)؛ قال:
«سَأَلْتُهُ عَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الْوَتْرِ، فَقَالَ: كَانَ بَيْنِي وَ بَيْنَ أَبِي بَابٌ؛ فَكَانَ إِذَا صَلَّى يَقْرَأُ بِ «قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ» فِي ثَلَاثَتِهِنَّ، وَ كَانَ يَقْرَأُ «قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ»، فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا قَالَ: كَذَلِكَ اللَّهُ أَوْ كَذَلِكَ اللَّهُ رَبِّي» [١].
و صحيحة النصري عنه (عليه السلام)؛ قال: «كَانَ أَبِي يَقُولُ: «قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ» تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ، وَ كَانَ يُحِبُّ أَنْ يَجْمَعَهَا فِي الْوَتْرِ لِيَكُونَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ» [٢].
و في الصحيح عن يعقوب بن يقطين عن الكاظم (عليه السلام) قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الْوَتْرِ وَ قُلْتُ: إِنَّ بَعْضاً رَوَى «قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ» فِي الثَّلاثِ وَ بَعْضاً رَوَى [فِي الْأُولَيَيْنِ] [٣] الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ فِي الثَّالِثَةِ «قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ»، فَقَالَ: اعْمَلْ بِالْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ «قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ»» [٤].
[قراءة سور و آيات خاصة في نافلة الظهر]
و منها قراءة ما تضمّنته رواية مُحَسِّن الميثمي عن الصادق (عليه السلام)؛ قال:
«يُقْرَأُ فِي صَلَاةِ الزَّوَالِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى التَّوْحِيدُ، وَ فِي الثَّانِيَةِ الْجَحْدُ، وَ فِي الثَّالِثَةِ التَّوْحِيدُ وَ آيَةُ الْكُرْسِيِّ، وَ فِي الرَّابِعَةِ التَّوْحِيدُ وَ «آمَنَ الرَّسُولُ» [٥] إِلَى آخِرِ الْبَقَرَةِ، وَ فِي الْخَامِسَةِ التَّوْحِيدُ وَ الْخَمْسُ مِنْ آلِ عِمْرَانَ؛ «إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ» إِلَى «الْمِيعٰادَ» [٦]، وَ فِي السَّادِسَةِ التَّوْحِيدُ وَ ثَلَاثُ آيَاتِ السُّخْرَةِ؛ «إِنَّ رَبَّكُمُ اللّٰهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ» إِلَى «الْمُحْسِنِينَ» [٧]، وَ فِي السَّابِعَةِ التَّوْحِيدُ وَ الْآيَاتُ مِنْ سُورَةِ الْأَنْعَامِ؛ «وَ جَعَلُوا لِلّٰهِ شُرَكٰاءَ الْجِنَّ» إِلَى «اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ» [٨]، وَ فِي الثَّامِنَةِ التَّوْحِيدُ وَ آخِرُ سُورَةِ الْحَشْرِ مِنْ قَوْلِهِ «لَوْ أَنْزَلْنٰا هٰذَا الْقُرْآنَ» [٩] إِلَى آخِرِهَا» [١٠].
[قراءة آيات من «الحديد» و «الحشر» في نافلة المغرب]
و منها قراءة أوّل سورة الحديد إلى قوله تعالى: «وَ هُوَ عَلِيمٌ بِذٰاتِ الصُّدُورِ» [١١] في الركعة الثالثة من نافلة المغرب، و آخر سورة الحشر- «لَوْ أَنْزَلْنٰا هٰذَا الْقُرْآنَ» [١٢] إلى آخرها- في الركعة الرابعة منها. قاله بعض الأصحاب [١٣].
[١]. التهذيب، ج ٢، ص ١٢٦، ح ٢٤٩؛ الوسائل، ج ٦، ص ١٣١، ح ٧٥٣٣.
[٢]. التهذيب، ج ٢، ص ١٢٧، ح ٢٥٠؛ الوسائل، ج ٦، ص ١٣١، ح ٧٥٣٤.
[٣]. ما بين المعقوفتين من المصدر.
[٤]. التهذيب، ج ٢، ص ١٢٧، ح ٢٥١؛ الوسائل، ج ٦، ص ١٣٢، ح ٧٥٣٦.
[٥]. البقرة/ ٢٨٥ و ٢٨٦.
[٦]. آل عمران/ ١٩٠- ١٩٤.
[٧]. الأعراف/ ٥٤- ٥٦.
[٨]. الأنعام/ ١٠٠- ١٠٣.
[٩]. الحشر/ ٢١.
[١٠]. التهذيب، ج ٢، ص ٧٣، ح ٤٠؛ الوسائل، ج ٦، ص ٦٣، ح ٧٣٥٣.
[١١]. الحديد/ ١- ٦.
[١٢]. الحشر/ ٢١.
[١٣]. مصباح المتهجّد، ص ٩٨؛ فلاح السائل، ص ٢٣٣؛ مفتاح الفلاح، ص ٢٤١.