معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٩ - مسألة حكم المشهور بجواز العدول من سورة إلى أخرى في الفريضة
يَقْرَأَ السُّورَةَ فَيَقْرَأُ غَيْرَهَا، قَالَ: لَهُ أَنْ يَرْجِعَ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَنْ يَقْرَأَ ثُلُثَيْهَا» [١]، و هي كما ترى. و تقييد الصحاح السابقة بها لا يخلو من إشكال بعدم عمل أحد من الأصحاب بها بحال.
قيل [٢]: «و يمكن الاحتجاج على اعتبار النصف بظاهر قوله تعالى: «وَ لٰا تُبْطِلُوا أَعْمٰالَكُمْ» [٣]، و الانتقال من سورة إلى أخرى إبطال للعمل؛ فيكون منهيّاً عنه، خرج من ذلك ما دون النصف بالإجماع، فبقي الباقي داخلًا في العموم، فيكون بلوغ النصف كافياً في منع الرجوع». انتهى. و هو أيضاً كما ترى.
ثمّ الظاهر أنّه لا خلاف في جواز العدول مطلقاً، بل وجوبه إذا تعسّر الإتيان بالباقي، إمّا للنسيان أو خوف فوت الوقت أو خوف فوت الرفيق أو نزول الضرر أو غير ذلك.
و يعيد البسملة في مواضع العدول، وجوباً على القول بوجوب السورة، و استحباباً على القول باستحبابها. و عليك بتطبيق حكم هذه المسألة على حكمي وجوب السورة أو استحبابها، و تحريم القران بين السورتين أو كراهته.
[١]. التهذيب، ج ٢، ص ٢٩٣، ح ٣٦؛ الوسائل، ج ٦، ص ١٠١، ح ٧٤٥١.
[٢]. جامع المقاصد، ج ٢، ص ٢٧٩.
[٣]. محمد/ ٣٣.