معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٥١ - مسألة الحكم بقضاء الصلاة التمام تماماً و القصر قصراً
ذهب إليه الصدوقان (رحمهما الله)، و حملهما على بيان الجواز يأباه ما في رواية جميل إلّا أن يقال إنّها ضعيفة. و فيه ما فيه، و لا ريب أنّ تقديم الفائتة أحوط.
[٢٤٠]
[٧]
مسألة [الحكم بقضاء الصلاة التمام تماماً و القصر قصراً]
أجمع العلماء كافّةً إلّا من شذّ على أنّ الاعتبار في التمام و القصر بحال فوات الصلاة؛ فإن فاتت قصراً قضاها قصراً و إن كان حاضراً، و إن فاتت تماماً قضاها تماماً و إن كان مسافراً، لقول النبي (صلى الله عليه و آله و سلم): «فَلْيَقْضِهَا كَمَا فَاتَتْهُ» [١].
و يدلّ عليه أيضاً حسنة زرارة عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «قُلْتُ لَهُ: رَجُلٌ فَاتَتْهُ صَلَاةٌ فِي السَّفَرِ فَذَكَرَهَا فِي الْحَضَرِ، فَقَالَ: يَقْضِي مَا فَاتَهُ كَمَا فَاتَهُ؛ إِنْ كَانَتْ صَلَاةَ السَّفَرِ أَدَّاهَا فِي الْحَضَرِ مِثْلَهَا، وَ إِنْ كَانَتْ صَلَاةَ الْحَضَرِ فَلْيَقْضِ فِي السَّفَرِ صَلَاةَ الْحَضَرِ» [٢].
و عن زرارة أيضاً عن الباقر (عليه السلام)؛ قال: «إِذَا نَسِيَ الرَّجُلُ صَلَاةً أَوْ صَلَّاهَا بِغَيْرِ طَهُورٍ وَ هُوَ مُقِيمٌ أَوْ مُسَافِرٌ، فَذَكَرَهَا فَلْيَقْضِ الَّذِي وَجَبَ عَلَيْهِ؛ لَا يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ وَ لَا يَنْقُصُ. مَنْ نَسِيَ أَرْبَعاً فَلْيَقْضِ أَرْبَعاً مُسَافِراً كَانَ أَوْ مُقِيماً، وَ إِنْ نَسِيَ رَكْعَتَيْنِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ إِذَا ذَكَرَ مُسَافِراً كَانَ أَوْ مُقِيماً» [٣].
[١]. عوالي اللآلي، ج ٢، ص ٥٤، ح ١٤٣.
[٢]. الكافي، ج ٣، ص ٤٣٥، ح ٧؛ التهذيب، ج ٣، ص ١٦٢، ح ١١؛ الوسائل، ج ٨، ص ٢٦٨، ح ١٠٦٢١.
[٣]. التهذيب، ج ٣، ص ٢٢٥، ح ٧٧؛ الفقيه، ج ١، ص ٤٤١، ح ١٢٨٢؛ الوسائل، ج ٨، ص ٢٦٩، ح ١٠٦٢٤.