معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٤٩ - مسألة الأقوال في وجوب تقديم الصلاة الفائتة على الحاضرة و عدمه
حملها على ضيق الوقت، لدفعه بقبليّة طلوع الشمس.
و كصحيحة محمّد بن مسلم؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ تَفُوتُهُ صَلَاةُ النَّهَارِ، قَالَ: يُصَلِّيهَا [١] إِنْ شَاءَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَ إِنْ شَاءَ بَعْدَ الْعِشَاءِ» [٢].
و إطلاق صحيحة سعد بن سعد عن الرضا (عليه السلام)؛ قال: «إِذَا دَخَلَ عَلَيْكَ الْوَقْتُ فَصَلِّهِمَا؛ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا يَكُونُ» [٣]، و رواية جميل [٤] عن الصادق (عليه السلام) فيمن يفوته الظهران و المغرب و ذكر عند العشاء الآخرة؛ قال: «يَبْدَأُ بِالْوَقْتِ الَّذِي هُوَ فِيهِ؛ فَإِنَّهُ لَا يَأْمَنُ الْمَوْتَ، فَيَكُونُ قَدْ تَرَكَ صَلَاةً فَرِيضَةً فِي وَقْتٍ قَدْ دَخَلَتْ ثُمَّ يَقْضِي مَا فَاتَهُ» [٥] إلى غير ذلك من الأخبار.
[استدلال القائلين بالتوسعة في تقديم الصلاة الفائتة على الحاضرة]
و هذه هي مستند القائلين بالتوسعة مضافاً إلى الأصل و نفى الحرج و العسر و عموم «أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ» [٦] و نحوها. و يؤيّده قول الباقر (عليه السلام) في صحيحة زرارة الطويلة: «وَ أَيّهُمَا ذَكَرْتَ فَلَا تُصَلِّهَا إِلَّا بَعْدَ شُعَاعِ الشَّمْسِ، لِأَنَّكَ لَسْتَ تَخَافُ فَوْتَهُ» [٧].
[١]. التهذيب: «يقضيها».
[٢]. الكافي، ج ٣، ص ٤٥٢، ح ٧؛ التهذيب، ج ٢، ص ١٦٣، ح ٩٨؛ الوسائل، ج ٤، ص ٢٤١، ح ٥٠٣٥.
[٣]. التهذيب، ج ٢، ص ٢٧٢، ح ١١٩؛ الوسائل، ج ٤، ص ١١٩، ح ٤٦٧٤.
[٤]. في «ج»، «و نصّ رواية جميل» و في «ل» شطب على كلمة «نصّ».
[٥]. التهذيب، ج ٢، ص ٣٥٢، ح ٥٠؛ الوسائل، ج ٨، ص ٢٥٧، ح ١٠٥٧٨.
[٦]. الإسراء/ ٧٨.
[٧]. الكافي، ج ٣، ص ٢٩١، ح ١؛ التهذيب، ج ٣، ص ١٥٨، ح ١؛ الوسائل، ج ٤، ص ٢٩٠، ح ٥١٨٧.