معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٤٧ - مسألة الأقوال في وجوب تقديم الصلاة الفائتة على الحاضرة و عدمه
«وَ إِنْ كُنْتَ قَدْ صَلَّيْتَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ وَ نَسِيتَ الْمَغْرِبَ فَقُمْ فَصَلِّ الْمَغْرِبَ، وَ إِنْ كُنْتَ ذَكَرْتَهَا وَ قَدْ صَلَّيْتَ مِنَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ رَكْعَتَيْنِ أَوْ قُمْتَ فِي الثَّالِثَةِ فَانْوِهَا الْمَغْرِبَ ثُمَّ سَلِّمْ ثُمَّ قُمْ فَصَلِّ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ».
«وَ إِنْ كُنْتَ قَدْ نَسِيتَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ حَتَّى صَلَّيْتَ الْفَجْرَ فَصَلِّ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ، وَ إِنْ كُنْتَ ذَكَرْتَهَا وَ أَنْتَ فِي رَكْعَةٍ أَوْ فِي الثَّانِيَةِ مِنَ الْغَدَاةِ فَانْوِهَا الْعِشَاءَ ثُمَّ قُمْ فَصَلِّ الْغَدَاةَ وَ أَذِّنْ وَ أَقِمْ. وَ إِنْ كَانَتِ الْمَغْرِبُ وَ الْعِشَاءُ قَدْ فَاتَتَاكَ جَمِيعاً فَابْدَأْ بِهِمَا قَبْلَ أَنْ تُصَلِّيَ الْغَدَاةَ؛ ابْدَأْ بِالْمَغْرِبِ ثُمَّ بِالْعِشَاءِ وَ إِنْ خَشِيتَ أَنْ تَفُوتَكَ الْغَدَاةُ إِنْ بَدَأْتَ بِهِمَا فَابْدَأْ بِالْمَغْرِبِ ثُمَّ بِالْغَدَاةِ ثُمَّ صَلِّ الْعِشَاءَ.
«وَ إِنْ خَشِيتَ أَنْ تَفُوتَكَ الْغَدَاةُ إِنْ بَدَأْتَ بِالْمَغْرِبِ فَصَلِّ الْغَدَاةَ ثُمَّ صَلِّ الْمَغْرِبَ وَ الْعِشَاءَ؛ ابْدَأْ بِأَوَّلِهِمَا لِأَنَّهُمَا جَمِيعاً قَضَاءٌ أَيّهُمَا ذَكَرْتَ فَلَا تُصَلِّهِمَا إِلَّا بَعْدَ شُعَاعِ الشَّمْسِ. قَالَ: قُلْتُ: لِمَ ذَاكَ؟ قَالَ: لِأَنَّكَ لَسْتَ تَخَافُ فَوْتَهُ» [١]. قال في الخلاف [٢]:
«جاء هذا الخبر مفسّرا للمذهب كلّه».
[رد استدلال الأكثر على وجوب تقديم الصلاة الفائتة على الحاضرة]
و أجيب [٣] عن الإجماع بالمنع منه في موضع النزاع خصوصاً مع مخالفة الصدوقين اللذَين هما من أجلّاء هذه الطائفة و احتمال وجود المشارك لهم
[١]. الكافي، ج ٣، ص ٢٩١، ح ١؛ التهذيب، ج ٣، ص ١٥٨، ح ١؛ الوسائل، ج ٤، ص ٢٩٠، ح ٥١٨٧.
[٢]. الخلاف، ج ١، ص ٣٨٦.
[٣]. المدارك، ج ٤، ص ٣٠١.