معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٩٥ - مسألة ما يستحبّ في الجماعة
و في الموثّق عن أبي بصير قال: «صَلَّيْتُ خَلْفَ الصَّادِقِ (عليه السلام)، فَلَمَّا كَانَ فِي آخِرِ تَشَهُّدِهِ رَفَعَ صَوْتَهُ حَتَّى أَسْمَعَنَا، فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ: كَذَا يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يُسْمِعَ تَشَهُّدَهُ مَنْ خَلْفَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ» [١].
[استحباب قراءة المأموم لو لم يسمع همهمة الإمام في الجهرية و استحباب التسبيح في الإخفاتية]
و منها أن يقرأ المأموم مع عدم سماع الهمهمة في الجهريّة و يسبّح في الإخفاتيّة. أمّا الأوّل فلما مرّ، و أمّا الثاني فلصحيحة بكر بن محمّد الأزْدي عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «إِنِّي أَكْرَهُ لِلْمَرْءِ [٢] أَنْ يُصَلِّيَ خَلْفَ الْإِمَامِ صَلَاةً لَا يُجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ؛ فَيَقُومُ كَأَنَّهُ حِمَارٌ. قَالَ: قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، فَيَصْنَعُ مَا ذَا؟ قَالَ:
يُسَبِّحُ» [٣].
[التسبيح في النفس مع الإنصات إذا سمع المأموم قراءة الإمام
تنبيه الإمام إذا أخطأ في القراءة]
[١]. التهذيب، ج ٢، ص ١٠٢، ح ١٥٠؛ الوسائل، ج ٦، ص ٤٠١، ح ٨٢٨٣.
[٢]. التهذيب: «للمؤمن».
[٣]. الفقيه، ج ١، ص ٣٩٢، ح ١١٦٢؛ التهذيب، ج ٣، ص ٢٧٦، ح ١٢٦؛ الوسائل، ج ٨، ص ٣٦٠، ح ١٠٩٠٠.