معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٨ - مسألة حكم قول آمّين في آخر الفاتحة من غير تقيّة
بخلاف من يمكنه التعلّم و ضاق الوقت؛ فإنّ الإصلاح له ممكن و ذلك بدله.
و في وجوب القراءة عن ظهر القلب في الفريضة على القادر على الحفظ وجهان: من حيث أنّ المعهود و المتبادر ذلك، و من أنّ الواجب مطلق الذكر.
و يؤيّد الثاني رواية الحسن الصيقل عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «قُلْتُ: مَا تَقُولُ فِي الرَّجُلِ يُصَلِّي وَ هُوَ يَنْظُرُ فِي الْمُصْحَفِ يَقْرَأُ فِيهِ، يَضَعُ السِّرَاجَ قَرِيباً مِنْهُ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ» [١].
[١٧٥]
[٤]
مسألة [حكم قول آمّين في آخر الفاتحة من غير تقيّة]
اختلف الأصحاب في قول «آمين» في آخر الحمد لغير تقيّة على ثلاثة أقوال: التحريم مع الإبطال، و بدونه، و الكراهة. و الأصحّ الثالث وفاقاً لابن الجنيد [٢] و المحقّق [٣] و بعض المتأخّرين [٤].
[جواز قول آمين في آخر الفاتحة في غير تقية و الاستدلال على كراهته بالروايات]
لنا، أمّا على الجواز فلأنّه دعاء، و الدعاء في الصلاة جائز بإجماع العلماء.
و أمّا على الكراهة، فلحسنة جميل عن الصادق (عليه السلام) قال: «إِذَا كُنْتَ خَلْفَ إِمَامٍ فَقَرَأَ الْحَمْدَ وَ فَرَغَ مِنْ قِرَاءَتِهَا فَقُلْ أَنْتَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَ لَا تَقُلْ:
آمِينَ» [٥]، و رواية الحلبي عنه (عليه السلام) أنّه قال له: «أَقُولُ إِذَا فَرَغْتُ مِنْ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ: آمِينَ؟ قَالَ: لَا» [٦].
[١]. التهذيب، ج ٢، ص ٢٩٤، ح ٤٠؛ الوسائل، ج ٦، ص ١٠٧، ح ٧٤٦٥.
[٢]. نقله عنه في الدروس (ج ١، ص ١٧٤) و جامع المقاصد (ج ٢، ص ٢٤٩).
[٣]. المعتبر، ج ٢، ص ١٨٦.
[٤]. منهم المقدّس الأردبيلي (مجمع الفائدة و البرهان، ج ٢، ص ٢٣٥).
[٥]. الكافي، ج ٣، ص ٣١٣، ح ٥؛ التهذيب، ج ٢، ص ٧٤، ح ٤٣؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣١٨، ح ١؛ الوسائل، ج ٦، ص ٦٧، ح ٧٣٦٢.
[٦]. التهذيب، ج ٢، ص ٧٤، ح ٤٤؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣١٨، ح ٢؛ الوسائل، ج ٦، ص ٦٧، ح ٧٣٦٤.