معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٥١ - مسألة حكم كثير الشكّ في الصلاة
و المفيد [١] و ابن إدريس [٢] (رحمهما الله) على الثاني، لأنّها قائمة مقام الركعتين الأخيرتين؛ فيثبت فيه التخيير كما يثبت في مبدله. و أجيب [٣] بالمنع من الكبرى، و السند، الأخبار المتضمّنة للأمر بقراءة الفاتحة.
و هل يجب تعقيبها للصلاة من غير تخلّل المنافي؟ الأكثر: نعم، لأنّها معرضة لأن تكون تماماً للصلاة، و المنافي يمنع ذلك. و ابن إدريس [٤]: لا، للأصل، و لأنّها صلاة منفردة، و كونها بدلًا لا يوجب مساواتها للمبدل في كلّ حكم. و هو أظهر، و إن كان الأوّل أحوط [٥].
[٢٢٠]
[٥]
مسألة [حكم كثير الشكّ في الصلاة]
[الحكم بعدم اعتناء كثير الشك بشكه في الصلاة]
لا حكم للشكّ مع كثرته، سواء تعلّق بأعداد الركعات أو أفعالها، و سواء تعلّق بالركعتين الأوليين أو الأخيرتين في ظاهر الأصحاب؛ فلا يلتفت إليه مطلقاً، بل يبنى على وقوع الفعل المشكوك فيه و إن كان في محلّه، دفعاً للحرج.
[١]. المقنعة، ص ١٤٦.
[٢]. السرائر، ج ١، ص ٢٥٤.
[٣]. المدارك، ج ٤، ص ٢٦٥.
[٤]. السرائر، ج ١، ص ٢٥٦.
[٥]. في هامش نسخة «ل»: «قد يورد على ابن إدريس (رحمه الله) التناقض بين فتواه بعدم البطلان بالحدث المتخلّل و بجواز التسبيح، لأنّ الأوّل يقتضي كونها صلاة منفردة، و الثاني يقتضي كونها جزءاً (راجع: المختلف، ج ٢، ص ٤١٧). و يجاب بأنّ التسليم جعل لها حكماً مغايراً للجزء باعتبار الانفصال عن الصلاة، و لا ينافي تبعيّة الجزء في بعض الأحكام (راجع: الذكرى، ج ٤، ص ٨٢). و هو متوجّه لو ثبتت التبعيّة بدليل من خارج، لكنّه غير ثابت، بل الدليل قائم على خلافه كما عرفت (راجع: المدارك، ج ٤، ص ٢٦٧). منه».