معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٥٠ - مسألة حكم من شكّ في الزائد على الاثنين في الصلاة الرباعيّة
إسحاق بن عمّار و صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج المتقدّمتين في المسألة السابقة، و بصحيحة زرارة عن أحدهما (عليهما السلام)؛ قال: «قُلْتُ لَهُ: مَنْ لَمْ يَدْرِ فِي أَرْبَعٍ هُوَ أَوْ فِي ثِنْتَيْنِ وَ قَدْ أَحْرَزَ الثِّنْتَيْنِ، قَالَ: يَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ وَ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ وَ هُوَ قَائِمٌ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَ يَتَشَهَّدُ وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَ إِذَا لَمْ يَدْرِ فِي ثَلَاثٍ هُوَ أَوْ فِي أَرْبَعٍ وَ قَدْ أَحْرَزَ الثَّلَاثَ قَامَ فَأَضَافَ إِلَيْهَا أُخْرَى، وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَ لَا يَنْقُضِ الْيَقِينَ بِالشَّكِّ وَ لَا يُدْخِلِ الشَّكَّ فِي الْيَقِينِ وَ لَا يَخْلِطْ أَحَدَهُمَا بِالْآخَرِ، وَ لَكِنْ يَنْقُضُ الشَّكَّ بِالْيَقِينِ وَ يُتِمُّ عَلَى الْيَقِينِ فَيَبْنِي عَلَيْهِ، وَ لَا يَعْتَدُّ بِالشَّكِّ فِي حَالٍ مِنَ الْحَالَاتِ» [١].
و يمكن الجواب عنها جميعاً بعدم صراحتها في أنّه يتّصل المشكوك فيه بالصلاة؛ فيمكن أن يكون المراد أنّه يأتي به بعد التسليم كما يشعر به قوله (عليه السلام) في الرواية الثانية: «يَحْتَاطُ بِالصَّلَوَاتِ كُلِّهَا»، و في الرواية الثالثة:
«يَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ وَ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ وَ هُوَ قَائِمٌ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ». و حينئذٍ فهي مؤيّدة للبناء على الأكثر.
[بيان كيفية صلاة الاحتياط]
ثمّ لا يخفى أنّ صلاة الاحتياط صلاة منفردة لا بدّ فيها من النيّة و تكبيرة الإحرام و التشهّد و التسليم. و هل يتعيّن فيها قراءة الفاتحة أم يتخيّر بينها و بين التسبيح؟ الأكثر على الأوّل، و هو المعتمد، لعموم قوله (عليه السلام): «لَا صَلاةَ إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ» [٢]، و للأمر بقراءتها في عدّة أخبار صحيحة؛ فلا يحصل الامتثال إلّا بها.
[١]. الكافي، ج ٣، ص ٣٥١، ح ٣؛ التهذيب، ج ٢، ص ١٨٦، ح ٤١؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٧٣، ح ٣؛ الوسائل، ج ٨، ص ٢١٦، ح ١٠٤٦٢؛ الوسائل، ج ٨، ص ٢٢٠، ح ١٠٤٧١.
[٢]. عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم). عوالي اللآلي، ج ٢، ص ٢١٨، ح ١٣؛ مستدرك الوسائل، ج ٤، ص ١٥٨، ح ٤٣٦٥.