معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٤٨ - مسألة حكم من شكّ في الزائد على الاثنين في الصلاة الرباعيّة
[الأخبار الدالة على وجوب البناء على الأكثر في الشك بين الاثنين و الثلاث و الأربع في الصلاة الرباعية]
و في خصوص الصورة الرابعة مرسلة ابن أبي عمير عن الصادق (عليه السلام):
«فِي رَجُلٍ صَلَّى فَلَمْ يَدْرِ أَ ثِنْتَيْنِ صَلَّى أَمْ ثَلَاثاً أَمْ أَرْبَعاً، قَالَ: يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ مِنْ قِيَامٍ وَ يُسَلِّمُ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ مِنْ جُلُوسٍ وَ يُسَلِّمُ؛ فَإِنْ كَانَ صَلَّى أَرْبَعاً [١] كَانَتِ الرَّكْعَتَانِ نَافِلَةً وَ إِلَّا تَمَّتِ الْأَرْبَعُ» [٢].
و صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج عن الكاظم (عليه السلام)؛ قال: «قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام): رَجُلٌ لَا يَدْرِي أَ ثِنْتَيْنِ صَلَّى أَمْ ثَلَاثاً أَمْ أَرْبَعاً، فَقَالَ: يُصَلِّي رَكْعَةً مِنْ قِيَامٍ [٣] ثُمَّ يُسَلِّمُ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ هُوَ جَالِسٌ» [٤]. و هذه الرواية هي مستند الصدوق و ابن الجنيد في كيفيّة الاحتياط.
و الرواية الأولى و إن كانت ضعيفة بالإرسال إلّا أنّها معتضدة بعمل الأصحاب، و الثانية و إن كانت صحيحة إلّا أنّ ما تضمّنته من سؤال الكاظم (عليه السلام) لأبيه على هذا الوجه غير معهود. و للتخيير وجه و إن كان العمل بالأُولى أَولى.
[١]. المصدر: «فإن كانت أربع ركعات».
[٢]. الكافي، ج ٣، ص ٣٥٣، ح ٦؛ التهذيب، ج ٢، ص ١٨٧، ح ٤٣؛ الوسائل، ج ٨، ص ٢٢٣، ح ١٠٤٨٢.
[٣]. في الفقيه «ركعتين من قيام»، لكن في الوسائل عن الفقيه «ركعة من قيام» كما في النسخ.
[٤]. الفقيه، ج ١، ص ٣٥٠، ح ١٠٢١؛ الوسائل، ج ٨، ص ٢٢٢، ح ١٠٤٧٩.