معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٩٣ - مسألة حكم المشهور باستحباب التكبير بعد أربع صلوات في الفطر و بعد خمس عشرة صلاة في الأضحى
[٢٠٤]
[٤]
مسألة [حكم المشهور باستحباب التكبير بعد أربع صلوات في الفطر و بعد خمس عشرة صلاة في الأضحى]
المشهور بين الأصحاب استحباب التكبير في الفطر عقيب أربع صلوات؛ أوّلها المغرب و آخرها صلاة العيد، و في الأضحى عقيب خمس عشرة صلاة أوّلها الظهر يوم النحر لمن كان بمنى، و عقيب عشر لغيره. و نقل عن السيّد (رحمه الله) [١] وجوب ذلك فيهما [٢]، و تبعه بعضهم في الأضحى. و ضمّ الصدوق (رحمه الله) [٣] في الفطر الظهرين، و ابن الجنيد [٤] النوافل أيضاً، و المعتمد الأوّل.
لنا الأصل و رواية سعيد النقّاش عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «قَالَ لِي أَمَا إِنَّ فِي الْفِطْرِ تَكْبِيراً وَ لَكِنَّهُ مَسْنُونٌ. قَالَ: قُلْتُ: وَ أَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي لَيْلَةِ الْفِطْرِ فِي الْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ وَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَ صَلَاةِ الْعِيدِ ثُمَّ يُقْطَعُ. قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ أَقُولُ؟
قَالَ: تَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لِلَّهِ الْحَمْدُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى مَا هَدَانَا، وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ: «وَ لِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَ لِتُكَبِّرُوا اللّٰهَ عَلىٰ مٰا هَدٰاكُمْ» [٥]» [٦].
[١]. الانتصار، ص ١٧١ و ١٧٢.
[٢]. «فيهما» ليس في «ج» و «ل».
[٣]. قال العلّامة في المختلف (ج ٢، ص ٢٧٥): «قال ابن بابويه في المقنع: عقيب ست صلوات آخرها عصر العيد»، و ما عثرنا عليه في المقنع (ص ١٥٠) التكبير ليلة الفطر و يوم الفطر في عشر صلوات.
[٤]. نقله عنه الشهيد الأوّل في البيان، ص ٢٠٤.
[٥]. البقرة/ ١٨٥.
[٦]. الكافي، ج ٤، ص ١٦٦، ح ١؛ الفقيه، ج ٢، ص ١٦٧، ح ٢٠٣٤؛ التهذيب، ج ٣، ص ١٣٨، ح ٤٣؛ الوسائل، ج ٧، ص ٤٥٥، ح ٩٨٤٧.