معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٨٢ - مسألة الأقوال في محلّ سجدتي السهو و كيفيّتهما
و ربّما يستدلّ على ذلك بالأخبار الدالّة على وجوبهما للشكّ في الزيادة و النقيصة على سبيل الأولويّة، و هو كما ترى، و لا ريب أنّه أحوط.
[للتسليم في غير محله]
و منها التسليم في غير موضعه نسياناً. قاله جماعة [١]، و ادّعى في المنتهى [٢] الاتّفاق عليه، و لم أجد له مستنداً يعتدّ به. نعم، يمكن إلحاقه بالكلام أو الزيادة، و قد مرّتا.
[٢٠٠]
[٢]
مسألة [الأقوال في محلّ سجدتي السهو و كيفيّتهما]
[حكم المشهور بكون محل سجدتي السهو بعد التسليم و بيان كيفيتهما]
المشهور بين الأصحاب أنّ محلّهما بعد التسليم، و أنّ صورتهما أن ينوي ثمّ يكبّر استحباباً ثمّ يسجد ثمّ يرفع رأسه ثمّ يسجد ثانيةً ثمّ يرفع رأسه و يتشهّد تشهّداً خفيفاً ثمّ يسلّم.
أمّا كونهما بعد التسليم فيدلّ عليه الأخبار المستفيضة كصحاح عبد الرحمن و ابن سنان و الحلبي المتقدّمة، و ما مرّ في نسيان التشهّد، و غير ذلك.
و قيل [٣] محلّهما قبله، لرواية أبي الجارود عن الباقر (عليه السلام)؛ قال: «قُلْتُ لَهُ:
مَتَى أَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ؟ قَالَ: قَبْلَ التَّسْلِيمِ؛ فَإِنَّكَ إِذَا سَلَّمْتَ ذَهَبَ حُرْمَةُ صَلَاتِكَ» [٤]. و هي ضعيفة.
[١]. منهم ابن البرّاج في المهذّب، ج ١، ص ١٥٦.
[٢]. المنتهى، ج ٧، ص ٦٨.
[٣]. نقله في المدارك (ج ٤، ص ٢٨٢) عن بعض علمائنا و نقله السيّد المرتضى (المسائل الناصريات، ص ٢٤٨) عن الشافعي.
[٤]. الاستبصار، ج ١، ص ٣٨٠، ح ٣؛ التهذيب، ج ٢، ص ١٩٥، ح ٧١؛ الوسائل، ج ٨، ص ٢٠٨، ح ١٠٤٤٢.