معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٨١ - مسألة المواضع التي تجب فيها سجدتي السهو
[عند الشك بين زيادة الركوع و نقصانه و كذا السجود بعد تجاوز المحل
عند القيام و القعود في غير محلهما]
و منها ما إذا لم يدر أ زاد ركوعاً أم نقصه أو زاد سجدةً أم نقصها و كان قد تجاوز محلّها. قاله المفيد (رحمه الله) [١]. و يمكن أن يستدلّ له بإطلاق الروايات السابقة؛ فليتأمّل.
و منها القيام و القعود في غير محلّهما. قاله جماعة منهم السيّد [٢] و الصدوق [٣]، و يدلّ عليه موثّقة الساباطي عن الصادق (عليه السلام) فيما يجب السهو؛ قال: «وَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَقُومَ فَقَعَدْتَ، أَوْ أَرَدْتَ أَنْ تَقْرَأَ فَسَبَّحْتَ، أَوْ أَرَدْتَ أَنْ تُسَبِّحَ فَقَرَأْتَ فَعَلَيْكَ سَجْدَتَا السَّهْوِ» [٤].
و عن معاوية بن عمّار؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَسْهُو فَيَقُومُ فِي مَوْضِعِ قُعُودٍ [٥] أَوْ يَقْعُدُ فِي حَالِ قِيَامٍ، قَالَ: يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ، وَ هُمَا الْمُرْغِمَتَانِ تُرْغِمَانِ الشَّيْطَانَ» [٦].
[لكل زيادة و نقصان غير مبطلٍ]
و منها كلّ زيادة و نقصان غير مبطلين. حكاه الشيخ [٧] عن بعض أصحابنا.
قال في الدروس [٨]: «و لم نظفر بقائله و لا بمأخذه». و لعلّ مستنده رواية سُفيان بن السمْط عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «تَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ فِي كُلِّ زِيَادَةٍ تَدْخُلُ عَلَيْكَ أَوْ نُقْصان» [٩]. و هي ضعيفة السند، و حملها على الاستحباب لا بأس به إلّا أنّي لم أجد به قائلًا.
[١]. المقنعة، ص ١٤٧.
[٢]. جمل العلم و العمل، ص ٦٦.
[٣]. الفقيه، ج ١، ص ٣٤١، ذيل الحديث ٩٩٣.
[٤]. التهذيب، ج ٢، ص ٣٥٣، ح ٥٤؛ الوسائل، ج ٨، ص ٢٥٠، ح ١٠٥٦٢.
[٥]. المصدر: «حال قعود».
[٦]. الكافي، ج ٣، ص ٣٥٧، ح ٩؛ الوسائل، ج ٨، ص ٢٥٠، ح ١٠٥٦١.
[٧]. الخلاف، ج ١، ص ٤٥٩.
[٨]. الدروس، ج ١، ص ٢٠٧.
[٩]. التهذيب، ج ٢، ص ١٥٥، ح ٦٦؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٦١، ح ٢؛ الوسائل، ج ٨، ص ٢٥١، ح ١٠٥٦٣.