معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٦٧ - مسألة الأقوال في وجوب التسليم و عدمه في الصلاة
فهو جوابنا.
هذا خلاصة الأدلّة و أجوبتها من الطرفين، و عليك بإمعان النظر، و باللّه [الحكم بأن التسليم ليس من الصلاة]
التوفيق. و قد ظهر منها وجه ما اخترناه من خروجه عن الصلاة، و عليه أكثر القائلين بالاستحباب و بعض القائلين بالوجوب. و يدلّ عليه أيضاً شطر من الأخبار التي أوردناها في مباحث التشهّد، كقوله (عليه السلام) في صحيحة سليمان بن خالد: «فَلْيُتِمَّ الصَّلَاةَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ فَلْيُسَلِّمْ» [١]. و في صحيحة ابن أبي يعفور:
«يُتِمُّ صَلَاتَهُ ثُمَّ يُسَلِّمُ» [٢].
و نقل عن السيّد (رحمه الله) [٣] أنّه قال: لم نجد للأصحاب نصّاً في ذلك، ثمّ قوّى كونه جزءاً من الصلاة، بل قال إنّه ركن من أركانها. و يشهد له ما في رواية أبي بصير المتقدّمة من قوله (عليه السلام): «فَإِنَّ آخِرَ الصَّلَاةِ التَّسْلِيمُ» [٤]، و لكنّها مع ضعفها سنداً و دلالةً متروكة الظاهر كما أشرنا إليه. و يظهر فائدة الخلاف فيما إذا فعل المنافي قبل التسليم؛ فليتأمّل.
[١]. التهذيب، ج ٢، ص ١٥٨، ح ٧٦؛ الوسائل، ج ٦، ص ٤٠٢، ح ٨٢٨٦.
[٢]. التهذيب، ج ٢، ص ١٥٨، ح ٧٨؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٦٣، ح ٣؛ الوسائل، ج ٦، ص ٤٠٢، ح ٨٢٨٧.
[٣]. المسائل الناصريات، ص ٢٠٨ و ٢٠٩.
[٤]. التهذيب، ج ٢، ص ٣٢٠، ح ١٦٣؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٤٥، ح ٢؛ الوسائل، ج ٦، ص ٤١٦، ح ٨٣١٣.