معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٦١ - مسألة الأقوال في وجوب التسليم و عدمه في الصلاة
و أجيب [١] بأنّها إنّما تبطل بالإتمام إذا أوقعها المكلّف ابتداءً على وجه التمام، أمّا إذا أوقعها أوّلًا على وجه القصر ثمّ حصل الإتمام بعد الفراغ من الأفعال الواجبة فيمنع البطلان؛ فالفساد سابق لا لاحق. و ردّ بأنّ النصوص و الإجماع مطلقة، و التقييد يحتاج إلى دليل.
[الاستدلال بالروايات على وجوب التسليم في الصلاة و المناقشة فيه]
و منها ما رواه الصدوق [٢] و الشيخ [٣] و السيّد [٤] مرسلًا، و الكليني [٥] مسنداً عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) أنّه قال: «مِفْتَاحُ الصَّلاةِ الطَّهُورُ وَ تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَ تَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ»، و قد وقع [٦] التسليم خبراً عن التحليل، و الخبر إمّا مساوٍ للمبتدأ أو أعمّ منه؛ فلو حصل التحليل بغير التسليم للزم الإخبار بالأخصّ عن الأعمّ.
على أنّ المصدر المضاف يفيد العموم؛ فيستفاد من الخبر أنّ كلّ محلّل تسليم.
و أجيب [٧] أوّلًا بالطعن في السند بالإرسال أو اشتماله على الضعيف و المجهول. و ثانياً بمنع كون الإضافة للعموم؛ فإنّها كما تكون للاستغراق تكون للجنس و العهد الذهني و الخارجي.
و ردّ [٨] الأوّل بأنّ الأمّة تلقّته بالقبول، و نقله الخاصّ و العامّ، و ما هو بهذه المثابة من الشهرة قد يحذف رواته اعتماداً على شهرته، و هؤلاء المشايخ الثلاثة هم العمدة في ضبط الأحاديث، و لو لا علمهم بصحّتها لما أرسلوه و
[١]. المدارك، ج ٣، ص ٤٣٤.
[٢]. رواه مرسلًا عن أمير المؤمنين. الفقيه، ج ١، ص ٣٣، ح ٦٨؛ الوسائل، ج ٦، ص ٤١٧، ح ٨٣١٧.
[٣]. الخلاف، ج ١، ص ٣٧٧.
[٤]. الانتصار، ص ١٤١.
[٥]. الكافي، ج ٣، ص ٦٩، ح ٢؛ الوسائل، ج ٦، ص ٤١٥، ح ٨٣١٠.
[٦]. «ج»: «و قد رفع».
[٧]. المدارك، ج ٣، ص ٤٣٣.
[٨]. المنتهى، ج ٥، ص ١٩٩.