معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١٧ - مسألة ما يستحبّ في السجود
و يدفعه موثّقة زرارة عن الباقر و الصادق (عليهما السلام)؛ قال: «رَأَيْتُهُمَا إِذَا رَفَعَا رُءُوسَهُمَا مِنَ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ نَهَضَا وَ لَمْ يَجْلِسَا» [١]، و رواية رحيم عن الرضا (عليه السلام) أنّه كان يجلس في الرفع من الركعة الأولى و الثالثة، فقال له: «أَ فَنَصْنَعُ كَمَا تَصْنَعُ؟ فَقَالَ: لَا تَنْظُرُوا إِلَى مَا أَصْنَعُ أَنَا، انْظُرُوا إلَى مَا تُؤْمَرُونَ [٢]» [٣]. و هي صريحة في عدم الوجوب.
[قراءة بعض الأذكار بعد السجود]
و منها ما تضمّنته صحيحة عبد اللّه بن سنان عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «إِذَا قُمْتَ مِنَ السُّجُودِ قُلْتَ: اللَّهُمَّ رَبِّي بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ أَقُومُ وَ أَقْعُدُ، وَ إِنْ شِئْتَ قُلْتَ: وَ أَرْكَعُ وَ أَسْجُدُ» [٤]. و في صحيحة محمّد بن مسلم عنه (عليه السلام) قال: «إِذَا قَامَ الرَّجُلُ مِنَ السُّجُودِ قَالَ: بِحَوْلِ اللَّهِ أَقُومُ وَ أَقْعُد» [٥].
[ما يستحب للمرأة في السجود]
و منها ما تضمّنته صحيحة زرارة في وصف صلاة المرأة: «فَإِذَا سَقَطَتْ لِلسُّجُودِ بَدَأَتْ بِالْقُعُودِ بِالرُّكْبَتَيْنِ قَبْلَ الْيَدَيْنِ، ثُمَّ تَسْجُدُ لَاطِئَةً بِالْأَرْضِ، فَإِذَا كَانَتْ فِي جُلُوسِهَا ضَمَّتْ فَخِذَيْهَا وَ رَفَعَتْ رُكْبَتَيْهَا مِنَ الْأَرْضِ، فَإِذَا نَهَضَتْ انْسَلَّتْ انْسِلَالًا لَا تَرْفَعُ عَجِيزَتَهَا أَوَّلًا» [٦].
[بعض الأذكار المأثورة في سجدة نافلة بعض الصلوات]
و منها العمل بما تضمّنته صحيحة عبد اللّه بن سنان عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «مَنْ قَالَ فِي آخِرِ سَجْدَةٍ مِنَ النَّافِلَةِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ- وَ إِنْ قَالَ كُلَّ لَيْلَةٍ فَهُوَ أَفْضَلُ-: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ وَ اسْمِكَ الْعَظِيمِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي ذَنْبِيَ الْعَظِيمَ سَبْعَ مَرَّاتٍ، انْصَرَفَ وَ قَدْ غُفِرَ لَه» [٧].
و قريب منها صحيحة عمر بن يزيد عنه (عليه السلام) [٨].
[١]. التهذيب، ج ٢، ص ٨٣، ح ٧٣؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٢٨، ح ٤؛ الوسائل، ج ٦، ص ٣٤٦، ح ٨١٤٣.
[٢]. المصدر: «اصنعوا ما تؤمرون».
[٣]. التهذيب، ج ٢، ص ٨٢، ح ٧٢؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٢٨، ح ٣؛ الوسائل، ج ٦، ص ٣٤٧، ح ٨١٤٧.
[٤]. التهذيب، ج ٢، ص ٨٦، ح ٨٨؛ الوسائل، ج ٦، ص ٣٦١، ح ٨١٨٥.
[٥]. التهذيب، ج ٢، ص ٨٧، ح ٨٩؛ الوسائل، ج ٦، ص ٣٦١، ح ٨١٨٦.
[٦]. الكافي، ج ٣، ص ٣٣٥، ح ٢؛ التهذيب، ج ٢، ص ٩٤، ح ١١٨؛ الوسائل، ج ٥، ص ٤٦٢، ح ٧٠٨٠.
[٧]. الفقيه، ج ١، ص ٤٢٤، ح ١٢٥١؛ الوسائل، ج ٧، ص ٣٩٤، ح ٩٦٧٣.
[٨]. التهذيب، ج ٢، ص ١١٥، ح ١٩٩؛ الوسائل، ج ٧، ص ٣٩٤، ح ٩٦٧٥.