معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١٦ - مسألة ما يستحبّ في السجود
صحيحة الحلبي عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «لَا بَأْسَ بِالْإِقْعَاءِ [فِي الصَّلَاةِ فِيمَا] بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ» [١]. و الأجود حمل البأس هنا على التحريم جمعاً بين الادلّة.
[جلسة الاستراحة بعد السجدتين]
و منها جلسة الاستراحة، و هي ما تضمّنته صحيحة عبد الحميد بن عَوّاض عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «رَأَيْتُهُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الرَّكْعَةِ الْأُولَى جَلَسَ حَتَّى يَطْمَئِنَّ، ثُمَّ يَقُومُ» [٢]، و رواية أبي بصير عنه (عليه السلام)؛ قال: «إِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ [فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى حِينَ تُرِيدُ أَنْ تَقُومَ] [٣] فَاسْتَوِ جَالِساً ثُمَّ قُم» [٤].
و رواية الأصبغ عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «أنَّهُ كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ قَعَدَ حَتَّى يَطْمَئِنَّ ثُمَّ يَقُومُ، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، كَانَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ إِذَا رَفَعَا مِنَ السُّجُودِ نَهَضَا عَلَى صُدُورِ أَقْدَامِهِمَا كَمَا تَنْهَضُ الْإِبِلُ، فَقَالَ: إِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ أَهْلُ الْجَفَاءِ مِنَ النَّاسِ؛ إِنَّ هَذَا مِنْ تَوْقِيرِ الصَّلَاةِ» [٥].
و صفة الجلوس فيها كالجلوس بين السجدتين. قاله بعض الأصحاب [٦].
و ذهب السيّد (رحمه الله) [٧] إلى وجوب هذه الجلسة محتجّاً بالإجماع و الاحتياط و ظاهر الأمر.
[١]. التهذيب، ج ٢، ص ٣٠١، ح ٦٨؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٢٧، ح ٢؛ الوسائل، ج ٦، ص ٣٤٨، ح ٨١٥٠.
[٢]. التهذيب، ج ٢، ص ٨٢، ح ٧٠؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٢٨، ح ١؛ الوسائل، ج ٦، ص ٣٤٦، ح ٨١٤٢.
[٣]. ما بين المعقوفتين من المصدر.
[٤]. التهذيب، ج ٢، ص ٨٢، ح ٧١؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٢٨، ح ٢؛ الوسائل، ج ٦، ص ٣٤٦، ح ٨١٤٤.
[٥]. التهذيب، ج ٢، ص ٣١٤، ح ١٣٣؛ الوسائل، ج ٦، ص ٣٤٧، ح ٨١٤٦ مع تفاوت يسير.
[٦]. منهم الشهيد الأوّل (الذكرى، ج ٣، ص ٣٩٩) و الشهيد الثاني (روض الجنان، ج ٢، ص ٧٣٤؛ الفوائد المليّة، ص ٢١٩).
[٧]. الانتصار، ص ١٥٠، المسألة ٤٧.