عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١١ - الخامسة أن الإقرار بالإقرار إقرار و حكم الإقرار المعلق
في قوله: لي عليك ألف للاتفاق على أن لإيجاب بها الإيجاب.
الخامسة: أن الإقرار بالإقرار إقرار [و حكم الإقرار المعلق]
لأنه إخبار جازم بحق سابق، و الإقرار حق أو في معنى الحق لثبوت الحق به فيستدرج في عموم
قوله (صلى الله عليه و آله) [١] «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز».
و لو قال: لي عليك ألف فقال: أنا مقر و لم يقل: به، أو قال: زنه أو خذه أو أنفذه أو زن أو خذ لم يكن إقرارا، و إنما لم يكن قوله: أنا مقر مجردا إقرارا لاحتماله المدعى و غيره، فإنه لو وصل به قوله: بالشهادتين أو ببطلان دعواك لم يحتمل اللفظ فجاز تقديره بما يطابق المدعى و غيره، و مع انتفاء الدلالة على المدعى يجب التمسك ببراءة الذمة حتى يقوم الدليل على اشتغالها.
و يحتمل عده إقرارا لأن وقوعه عقيب الدعوى يقتضي صرفه إليها كما قال الله تعالى «أَ أَقْرَرْتُمْ وَ أَخَذْتُمْ عَلىٰ ذٰلِكُمْ إِصْرِي قٰالُوا أَقْرَرْنٰا» [٢]. و قوله تعالى «فَاشْهَدُوا» لما أمر الملائكة بالشهادة على الإقرار أو لبعضهم بالشهادة على البعض، فهذا دليل على البعض، فهذا دليل أن ذلك كاف في الإقرار مع عدم قوله به، و لأنه لولاه لكان هذا كاف من قال [٣] في جواب الدعوى عليه بمال:
أنا مقر بالشهادة عد سفيها حذرا، و دفع الحذر به عن كلام العقلاء دليل على أنه مقصود الشارع.
و جوابه أن صدوره عقيب الدعوى إن أريد بصرفه إليها دلالته على الإقرار بمقتضاها فهو ممنوع لإمكان أن يراد الإقرار بشيء آخر و يكون فيه إشعار يرد دعوى المدعي لما يظهر من جوابه من الاستهزاء، و إن أريد بصرفه إليها كونه جوابا فلا دلالة فيه.
[١] الوسائل ج ١٦ ص ١٣٣ ب ٣ ح ٢.
[٢] سورة آل عمران- آية ٨١.
[٣] كذا في النسخة، و لعل الصحيح «و لأنه لو لا هذا كافيا لكان من قال».