عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٩٧ - و منها أنه يجوز للوارث الحلف على نفي مال الميت مع وجوده إذا كان موصى به أو مقرا به للغير
و رواه
الحميري [١] في قرب الأسناد مثله إلا أنه قال «يحلف اليمين».
و الظاهر منه أن المراد أنه نسي ما قال و ذكر ما نوى، و قد تقدم أن المعتبر النية في غير الظالم، و يحتمل أن يكون نسي ما حلف عليه لفظا و معنى، و يكون الغرض من الجواب أن اليمين لا تبطل في الواقع بل هو على ما نوى، فإذا ذكره عمل به. و يمكن أن يكون المراد أنه إذا نسي و نوى أنه إذا ذكر عمل باليمين فله الأجر و قد أدى الواجب، و إن نوى عدم العمل بها بعد الذكر فلا ثواب له و كان مؤاخذا.
و منها: أنه لا تجب كفارة اليمين قبل الحنث بل بعده.
ففي
خبر طلحة بن زيد [٢] عن جعفر بن محمد بن أبيه (عليهما السلام) «أن عليا (عليه السلام) كره أن يطعم الرجل في كفارة اليمين قبل الحنث».
و هذا حكم جار في الكفارات كلها كما سيجيء التنبيه عليه فلو قدمه أعاد.
فأما ما وقع في
خبر وهب بن وهب [٣] عن أبي جعفر عن أبيه عن علي (عليهم السلام) «قال: إذا حنث الرجل فليطعم عشرة مساكين و يطعم قبل أن يحنث»
فالوجه فيه هو التقية لأنه موافق لمذهب العامة.
و منها: أنه يجوز للوارث الحلف على نفي مال الميت مع وجوده إذا كان موصى به أو مقرا به للغير
، و ليس عليه في ذلك شيء.
ففي
صحيح عبد الله بن مسكان [٤] عن العلاء بياع السابري «قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن امرأة أودعت رجلا مالا فلما حضرها الموت قالت له. إن المال
[١] قرب الاسناد ص ١٢١ و فيه «يحلف على اليمين و ينسى ما حاله».
[٢] الفقيه ج ٣ ص ٢٣٤ ح ٣٥، الوسائل ج ١٦ ص ٢١٧ ب ٥١ ح ١.
[٣] التهذيب ج ٨ ص ٢٩٩ ح ٩٧، الوسائل ج ١٦ ص ٢١٨ ب ٥١ ح ٢.
[٤] الكافي ج ٧ ص ٤٦٢ ح ١١، الوسائل ج ١٦ ص ٢٠٨ ب ٤ ح ١ و فيهما «ما لنا قبلك شيء» مع اختلاف يسير.