عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣١٠ - المسألة السابعة في كفارة الجمع
اضطراب في واحد [١] من القواعد و الإرشاد، فأفتى في القواعد أولا بأن كفارة خلف العهد كبيرة مخيرة مطلقا، ثمَّ أفتى في موضع آخر من باب الكفارات بأنها كفارة يمين مطلقا. و في الإرشاد أفتى أولا بالتفصيل فيه كالنذر، فإن كان صوما فأفطره فكفارة رمضان، و إلا فكفارة يمين، ثمَّ بعد ذلك أفتى بأنها كفارة يمين مطلقا.
و لا يخفي عليك أن الموجب للتفصيل في النذور هو اختلاف الروايات للتوصل في الجمع بينها، و في العهد مفقود بل إما أن نحكم فيه بالكبيرة المخيرة نظرا إلى ما ذكرناه من الروايات الخاصة فيه، و إما أن نجعله ككفارة يمين التفاتا لضعفها و كونه كاليمين في الأحكام و لأصالة البراءة من الزائد، إلا أن المعتمد على تلك الأدلة في أنها كبيرة مخيرة. و أما استدلال القول الآخر فيرجع إلى القياس و نحن لا نقول به.
المسألة السادسة: إن ما يحصل فيها الأمران- أعني التخيير و الترتيب- كفارة اليمين
كما دل عليه الكتاب، فيجتمع فيها التخيير و الترتيب، و التخيير في الخصال الثلاث. و الثاني- أعني الترتيب- في الصيام فإنه مرتب على العجز عن الثلاث السابقة، و الحكم في هذه الكفارة محل وفاق بين المسلمين من حيث إنها منصوصة في القرآن و انعقد عليها الإجماع و تواترت الأخبار بها فلا محيص عنها.
المسألة السابعة [في كفارة الجمع]
إن كفارة الجمع المتفق عليها إلا ما شذ هي كفارة قتل المؤمن عمدا ظلما، و هي عتق رقبة و إطعام ستين مسكينا و صوم شهرين متتابعين. و المراد بالمؤمن هنا المسلم أو من بحكمه كولده الصغير و المجنون، و لا فرق فيه بين الذكر و الأنثى و الحر و العبد، و يشترط كون القتل مباشرة لا تسبيبا كما سيأتي بيانها في أحكام القتل.
[١] كذا في النسخة.