عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣١٦ - المسألة الاولى في العتق
دون المزوجة مع كونها مورد الدليل ليس بجيد، و إن تمَّ الحمل فلا وجه لجعل الفرع أصلا. و من ثمَّ أنكر ابن إدريس الوجوب و كذا المحقق عملا بالأصل و هو أقوى. نعم لا بأس بالاستحباب لما ذكرناه و جعل محله المزوجة مع أن الرواية لم تقع بصيغة الأمر حتى يحمل على الوجوب.
و بالجملة: فكلامهم في هذه المسألة بعيد القبول و الالتئام مختل النظام لا يرتكب إلا ببعد من الجمع بمراحل، فقصر الحكم على المزوجة و جعل الوجوب احتياطا، لأن صيغة الماضي هنا معناها الأمر كما وقع كثيرا في الأخبار قوي جدا و إن كان لا قائل به.
المقصد الثاني في خصال الكفارات
سواء كانت معينة أو مخيرة أو مرتبة أو مركبة منهما و هي العتق و الإطعام و الصيام، و هذا هو الغالب فيهما. و أما الكسوة فإنها و إن كانت من خصال الكفارة إلا أنها مختصة بكفارة اليمين، و قد جرت عادتهم بإدراجها في بحث الإطعام، و فيه مسائل:
المسألة الاولى: في العتق
، و يتعين على الواجد في الكفارات المرتبة ككفارة الظهار، و يتحقق الوجدان بملك الرقبة أو ملك الثمن مع إمكان الابتياع، فيكون حكم الشارع على من وجب عليه الكفارة بالعتق مرتبا على وجودها بالفعل أو بالقوة كما ينبه عليه قوله تعالى بعد قوله فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ. «فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ شَهْرَيْنِ مُتَتٰابِعَيْنِ» إذ الوجدان أعم من الملك لأنه يشتمل لغة و عرفا من لا يملك الرقبة و لكنه يقدر على شرائها بما يملكه من الثمن فاضلا عن المستثنيات كما يعتبر فيها مع وجودها على ملكه أن تكون فاضلة عنه، و سيأتي تفصيله