عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٩ - السابعة لو قال لي عليك ألف دينار فقال علي أكثر من ذلك
أن يكون المعنى أنه قد فسره بكونه أكثر عددا أو أكثر قدرا و معنى الاستواء في العدد) [١] الزم المثل بمثل ذلك و رجع في الزيادة إليه لأنها مجهولة. و مقتضى ما سبق أنه لا بد من تفسيرها بما يتمول في العادة، و اكتفي في التذكرة في قول تفسير الزيادة بما لا يتمول كحبة حنطة أو أقل من ذلك، و هذا منه بناء على أصله السابق.
و لو قال: كأني أظن ماله عشرة فثبت بالبينة مائة قبل تفسيره كخفاء المال، و الأصل براءة الذمة فلا يحكم بشغلها بمجرد الاحتمال.
و لو قال: أكثر من مال فلان مع إقراره ثمَّ قال: كنت أعتقده قليلا فتبين لي أنه كثير فالظاهر القبول أيضا، و أن الحكم في المسألتين غير مختلف.
أما لو شهد ابتداء بالقدر ثمَّ أقر بالأكثرية لم يسمع لو فسره بالقليل بدعواه ظن القلة لأن ذلك ينافي الشهادة، و هذا ينبغي تقييده بما لا يطول معه الزمان بحيث يمكن تجدد الاشتباه عليه. و لو فسر الأكثرية بالمنفعة أو البقاء أو البركة ففي السماع نظر منشأه من أن الأكثر عددا أو قدرا، و اللفظ إنما يحمل عند الإطلاق على الحقيقة، و من أن المجاز إنما يصار إليه مع وجود الصارف عن الحقيقة و هو أخبر بقصده و نيته، و اختاره في التذكرة.
و يشكل بأن الحمل على مجاز خلاف الظاهر، فإذا تراخى تفسيره عن الإقرار فسماعه محل تأمل. نعم إن اتصل به أمكن السماع لأن المجموع كلام واحد.
السابعة: لو قال: لي عليك ألف دينار فقال: علي أكثر من ذلك
لزمه ألفا و زيادة. و لو فسر الأكثر بالأكثر فلوسا أو حب حنطة فالأقرب عدم القبول.
و خالف العلامة في التذكرة في المسألة الأولى فقال: لا يلزمه أكثر من الألف بل و لا ألف لأن لفظ «أكثر» مبهم لاحتمالها الأكثرية في القدر أو العدد
[١] لم يتضح المراد من العبارة التي جعلناها بين القوسين، و احتمال الزيادة أو التصحيف فيها غير بعيد.