عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣١٤ - الحادية عشرة من نام عن صلاة العشاء الآخرة و تجاوز نصف الليل
و التوبة»
الحديث.
و قدح فيها كثير من المتأخرين بضعف سندها، و لم يقدموا على المخالفة التامة مع أنها بمنزلتها في جز الشعر، فكان ينبغي أن يكون من مواضع الخلاف.
و المراد من الشعر هنا هو شعر الرأس لأنه المفهوم منه عرفا. و المراد بخدش الوجه قطع شيء من جلده و إن لم يبلغ إلى اللحم، و في الرواية المذكورة تقييد بكونه مدميا، و الفتاوى مطلقة، بل صرح بعضهم بعدم اعتباره، و هو مطالب بالمستند، و لعله اعتمده على ما يظهر من الإجماع لا على الفتوى مجردا، و لا يلحق به اللطم من غير خدش غير الوجه من سائر الجسد، و لا يتعدى إلى الرجل. كما أن حكم الثوب لموت الولد و الزوجة مخصوص به فلا يجب على المرأة بشقه مطلقا و إن كان محرما على الجميع لما فيه من إضاعة المال، و يشمل الولد الذكر و الأنثى و إن نزل لا ولد الأنثى على الأظهر، و لا كفارة بشقه على غيرهما من الأقارب مطلقا و إن حرم عند كثير من أصحابنا، و ظاهر الرواية الجواز، و لا يختص الجواز بالأب و الأخ، و تلحق أم الولد و السرية و الزوجة. نعم تدخل المتمتع بها و المطلقة رجعيا، و المعتبر مسمى الشق لمسمى الثوب.
الحادية عشرة: من نام عن صلاة العشاء الآخرة و تجاوز نصف الليل
وجب عليه أن يصبح صائما كفارة عن ذلك النوم، ذهب إلى ذلك المرتضى مدعيا عليه الإجماع، و كذلك الشيخ في النهاية استنادا إلى
مرسلة عبد الله بن المغيرة [١] عمن حدثه عن الصادق (عليه السلام) «في رجل نام عن العتمة و لم يقم إلا بعد انتصاف الليل فإنه يصليها و يصبح صائما».
و هذه الرواية كما ترى لا تنهض بالوجوب لإرسالها، و الإجماع ممنوع لأن الأكثر على عدم الوجوب إذ لا أمر، و لا يلزم من عطفه على الصلاة الواجبة وجوبه فالأصح الاستحباب، و لسقوط تلك الكفارة في باقي الأخبار الواردة فيمن نام عن
[١] الكافي ج ٣ ص ٢٩٥ ح ١١، الوسائل ج ٣ ص ١٥٧ ب ٢٩ ح ٨.