عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٦٢ - السابعة لا تنعقد اليمين بالبراءة
و
فيه عن أبي الحسن (عليه السلام) [١] «قال: سألته عن الرجل يستكره على اليمين فيحلف بالطلاق و العتاق و صدقة ما يملك، أ يلزمه ذلك؟ فقال: لا، ثمَّ قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): وضع عن أمتي ما أكرهوا عليه و ما لم يطيقوا و ما أخطأوا».
و قدمنا جملة من الأخبار في هذا المعنى فلا حاجة إلى ذكرها هنا، و المسألة إجماعية، و ما أتى من الأخبار مخالف لها فسبيله التقية لأنه مذهب أبي حنيفة.
السابعة: لا تنعقد اليمين بالبراءة
إلا فيما ورد في المكاتبة الصحيحة عن العسكري (عليه السلام) [٢] لأنه محرم، و سيجيء ذكر هذه الصحيحة في الكفارات.
و جاء أيضا في
خبر المفضل بن عمر [٣] كما في الفقيه «قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول في قول الله عز و جل «فَلٰا أُقْسِمُ بِمَوٰاقِعِ النُّجُومِ. وَ إِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ» [٤] يعني به الحلف بالبراءة من الآية، يحلف بها الرجل يقول:
إن ذلك عند الله عظيم».
و في
مرسلة ابن أبي عمير [٥] «قال: سمع رسول الله (صلى الله عليه و آله) رجلا يقول: أنا برئ من دين محمد، فقال: رسول الله (صلى الله عليه و آله): ويلك إذا برئت من دين محمد فعلى دين من تكون؟ قال فما كلمه رسول الله (صلى الله عليه و آله) حتى مات».
و في
خبر يونس بن ظبيان [٦] «قال: قال لي: يا يونس لا تحلف بالبراءة منا فإنه من حلف بالبراءة منا صادقا أو كاذبا فقد برئ».
[١] الوسائل ج ١٦ ص ١٧٣ ب ١٦ ح ٦.
[٢] الكافي ج ٧ ص ٤٦١ ح ٧، الوسائل ج ١٦ ص ١٥٢ ب ٧ ح ٣.
[٣] الفقيه ج ٣ ص ٣٣٧ ح ٥٤، الوسائل ج ١٦ ص ١٥٣ ب ٨ ح ١ و فيهما «البراءة من الأئمة (عليهم السلام)».
[٤] سورة الواقعة- آية ٧٥ و ٧٦.
[٥] الكافي ج ٧ ص ٤٣٨ ح ١، الوسائل ج ١٦ ص ١٥٢ ب ٧ ح ١.
[٦] الكافي ج ٧ ص ٣٣٨ ح ٢، الوسائل ج ١٦ ص ١٥٢ ب ٧ ح ٢ و فيهما «برئ منا».