عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٣٩ - الثالث اشتراط إذن الزوج في النذر
أيضا حيث قال: فقلت: لله علي. إلى آخره.
و فيه نظر لأن الإمام (عليه السلام) لم يقره عليه و إنما بين غلطه بقوله «ف لله بنذرك» و كذا قوله «بقولك» تنبيها على خطئه في هذه التسمية سؤالا مع إمكان جعل اللام للقسم كما ذكره البعض، فيكون من اليمين و إن كان المقسم بها ناذرا.
و بالجملة: أن الاستدلال به أخفي، و الأولى الاستدلال عليه في المرأة
بصحيح عبد الله بن سنان [١] على ما رواه المحمدون الثلاثة في كتبهم الثلاثة عن أبي عبد الله (عليه السلام) «قال: ليس للمرأة مع زوجها أمر في عتق و لا صدقة و لا تدبير و لا هبة و لا نذر في مالها إلا بإذن زوجها إلا في حج أو زكاة أو بر والديها أو صلة رحمها». و في بعض النسخ «أو صلة قرابتها».
و فيه: أنه قد اشتمل علي ما لا قائل به كاشتراط الاذن في عتقها و صدقتها و تدبيرها و هبتها بالاتفاق على عدم اشتراطه، فيوجب الاختلال في الاستدلال على أن القائل بالاشتراط خصه بغير المال من العبادات البدنية كما نقله المحقق الثاني في كتابه النوادر.
و من هنا حمله البعض على الاستحباب لأنه معارض في الأخبار بصحيحة الحلبي و قد مر ذكرها في الوصية، و فيها تصحيح عتقها و صدقتها، و زوجها كان كذلك و احتمل بعضهم فيه التقية، و منهم من جعل قوله «في مالها» متعلقا بما تقدم من العتق و الصدقة و التدبير و جعل قوله «و لا نذر إلا بإذن زوجها» فيكون معنى الكلام ليس للمرأة مع زوجها أمر يعني شرط استئماره في هذه الأمور المذكورة، بل لها الاستقلال بهذه الأشياء في مالها، ثمَّ بين اشتراط النذر به.
و فيه من التكلف ما لا يخفي بقرينة الاستثناء الذي وقع في آخره. نعم قد ورد في خبر سماعة ما يدل على إطلاق اليمين على ما يشمل النذر صريحا،
[١] الكافي ج ٥ ص ٥١٤ ح ٤، الفقيه ج ٣ ص ٢٧٧ ح ٢، التهذيب ج ٧ ص ٤٦٢ ح ٥٩، الوسائل ج ١٦ ص ٢٣٧ ب ١٥ ح ١.