عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٥٩ - السادسة لا تنعقد اليمين إلا بالنية
و نحن قد جمعنا بين الأخبار المانعة و المجوزة بما ينجلي به الغبار، و هو أن تكون المجوزة مخصوصة بتأكيد الكلام، و المانعة من ذلك مخصوصة بما تلتزم الأفعال و تثبت بها الدعوى و الأموال و تترتب عليه الكفارات عند الحنث و المخالفة في تلك الأفعال.
السادسة: لا تنعقد اليمين إلا بالنية
، فلو حلف من غير نية لم ينعقد سواء كان تصريحا أو كناية و هي المعبر عنها بيمين اللغو، و المراد بالنية القصد إليه و احترز به عمن سبق لسانه إلى كلمة اليمين، كما هي المستعملة في المحاورات و في الغضب و في الإلحاح و العجلة فإنها لا تنعقد و لا تتعلق بها كفارة لقوله تعالى «لٰا يُؤٰاخِذُكُمُ اللّٰهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمٰانِكُمْ وَ لٰكِنْ يُؤٰاخِذُكُمْ بِمٰا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمٰانَ» [١].
و أما الأخبار الواردة في المسألة فكثيرة، فمنها
صحيح عبد الله بن سنان [٢] كما في تفسير العياشي عن أبي عبد الله (عليه السلام) «قال: سمعته يقول في قول الله عز و جل «لٰا يُؤٰاخِذُكُمُ اللّٰهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمٰانِكُمْ» قال: اللغو قول الرجل لا و الله و بلى و الله و لا يعقد على شيء».
و في الكافي و التهذيب عن مسعدة بن صدقة [٣] عن أبي عبد الله (عليه السلام) في تفسير هذه الآية مثله.
و
خبر عقبة بن خالد [٤] كما في الكافي أيضا عنه (عليه السلام) «في رجل كان له على رجل دين فلزمه فقال الملزوم: كل حل عليه حرام إن أبرح حتى أرضيك،
[١] سورة المائدة- آية ٨٩.
[٢] تفسير العياشي ج ١ ص ٣٣٦ ح ١٦٣ و فيه «و لا يعقد قلبه على شيء»، الوسائل ج ١٦ ص ١٧٤ ب ١٧ ح ١.
[٣] الكافي ج ٧ ص ٤٤٣ ح ١، التهذيب ج ٨ ص ٢٨٠ ح ١٥، الوسائل ج ١٦ ص ١٧٤ ب ١٧ ح ١.
[٤] الكافي ج ٧ ص ٤٦٠ ح ٣، الوسائل ج ١٦ ص ١٧٤ ب ١٧ ح ٢ و فيهما اختلاف يسير.