عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٨٦ - الخامسة عشرة لا يجوز للرجل أن يحلف إلا على العلم
الجارية و هي في ملكك اليوم، فحلفت لها» إلى أن قال: «فقال (عليه السلام): ليس عليك فيما أحلفتك عليه شيء».
و قد تقدم ذلك مستوفى الأخبار و الأدلة فلا حاجة إلى إعادة بقيتها.
الخامسة عشرة: لا يجوز للرجل أن يحلف إلا على العلم
، و كذا لا يحلف غيره. و بهذا منع من اليمين إذا لم يحصل العلم العادي، فلو حلف و لم يعلم عد من اليمين الفاجرة و المتعمد الحلف على الكذب من غير ضرورة و لا تقية.
ففي
صحيحة هشام بن سالم [١] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «قال: لا يحلف الرجل إلا على علمه».
و في
صحيحه الآخر [٢] عن أبي عبد الله (عليه السلام) أيضا «قال: لا يستحلف الرجل إلا على علمه، و لا تقع اليمين إلا على العلم استحلف أو لم يستحلف».
و
خبر أبي بصير [٣] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «قال: لا يستحلف الرجل إلا على علمه»،
و
خبر يونس [٤] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «قال: لا يستحلف الرجل إلا على علمه».
هذا إذا لم يكن مضطرا إلى اليمين، فإن اضطر جاز حلفه و إن علم ضده، و قد مر جملة من الأخبار في أوائل كتاب الأيمان دالة على ذلك، و ذلك إذا كانت الغاية المقتضية لذلك هي الراجحة كالمشتملة على تخليص مؤمن من الضرر أو استنقاذ مال من الظالم و لو لنفسه.
[١] الكافي ج ٧ ص ٤٤٥ ح ١، الوسائل ج ١٦ ص ١٨٠ ب ٢٢ ح ١.
[٢] الكافي ج ٧ ص ٤٤٥ ح ٤، الوسائل ج ١٦ ص ١٨٠ ب ٢٢ ح ٤ و فيهما «عن يونس عن بعض أصحابه».
[٣] الكافي ج ٧ ص ٤٤٥ ح ٢، الوسائل ج ١٦ ص ١٨٠ ب ٢٢ ح ٢.
[٤] الكافي ج ٧ ص ٤٤٥ ح ٣، الوسائل ج ١٦ ص ١٨٠ ب ٢٢ ح ٣ و فيهما «عن هشام بن سالم- لا يحلف».