عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٧٦ - الحادية عشرة عدم انعقاد يمين الولد مع والده إلا مع إذنه، و كذا يمين المرأة مع زوجها و المملوك مع سيده
و في الأمالي عن منصور بن حازم [١] و كذا في نوادر أحمد بن محمد بن عيسى و كذا في أمالي الحسن ابن الشيخ محمد الطوسي عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله.
و قد احتج المشهور على دعواه بعموم الآية الدالة على وجوب الوفاء باليمين مثل قوله تعالى «وَ لٰا تَنْقُضُوا الْأَيْمٰانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهٰا» [٢] و قوله «وَ لٰكِنْ يُؤٰاخِذُكُمْ بِمٰا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمٰانَ» إلى قوله «إِذٰا حَلَفْتُمْ» [٣] و قوله «وَ احْفَظُوا أَيْمٰانَكُمْ» [٤].
و لا شك أن هذه الآيات نعم صورة النزاع خرج منه ما إذا نهى الأب و المولى و الزوج فبقي الباقي، و لأن البطلان إنما لحق أحد الثلاثة فإذنه ليس سببا في الصحة و لا عدم إذنه مانعا و إنما المانع في الحقيقة نهيه، و يرده ما ذكرناه.
و أما عموم الآيات فليس بنافع لأن المراد منها الأيمان المستكملة الشرائط، و نحن نمنع وقوعها بدون إذن فضلا عن توكيدها.
و أما دعوى أن الأمر بامتثال مقتضي اليمين و حفظها موقوف على وقوعها صحيحة إجماعا و كون الاذن ليس سببا في الصحة و لا عدم الاذن مانعا فهو مصادرة عن المطلوب، فإن الدليل و قول المحققين مشعران بأن إذنه شرط أو سبب و أن عدم إذنهم مانع، و أما كون نهيه مانعا فلم يتضمنه أثر و لا خبر. و تظهر فائدة القولين فيما لو زالت الولاية بفراق الزوج و عتق المملوك و موت الأب قبل الحل بالنهي في المطلقة أو مع بقاء الوقت في الموقتة. فعلى المشهور تنعقد اليمين، و على الأخبار و المختار هي باطلة من أصلها بدون الاذن مطلقا.
و قد وقع في عبارة الشرائع ما يتضمن القولين فيقع التناقض فيها في البين
[١] أمالي الصدوق مجلس ٦٠ ص ٣٠٩ ح ٤ طبع بيروت، الوسائل ج ١٦ ص ١٥٦ ب ١١ ح ١.
[٢] سورة النحل- آية ٩١.
[٣] سورة المائدة- آية ٨٩.
[٤] سورة المائدة- آية ٨٩.