عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٤٧ - المسألة الثالثة إن من نذر مبتدئا بغير شرط
الزجر و في الثاني الشكر على توفيقه له انعقد دون العكس.
و في المباح يتصور الأمران نفيا و إثباتا كقوله: إن أكلت أو لم آكل فلله علي كذا شكرا على حصوله أو زجرا على كسر الشهوة.
و يتصور الأقسام كلها في فعل الغير كقوله: إن صلى فلان أو قدم من سفره أو أعطاني إلى غير ذلك من أقسامه.
و ضابط المنعقد من ذلك كله ما كان طاعة و قصد بالجزاء الشكر أو تركها و قصد الزجر، و بالعكس في المعصية، و فيما خرج عن فعله يتصور الشكر دون الزجر، و بالعكس في المعصية و فيما خرج عن فعله في المباح الراجح دينا يتصور الشكر، و في المرجوح الزجر و عكسه كالطاعة، و في المتساوي الطرفين يتصور الأمران، و مثله: إن رأيت فلانا فلله علي كذا، فإن أراد إن رزقني الله رؤيته فهو نذر بر، و إن أراد كراهة رؤيته فهو نذر لجاج.
المسألة الثالثة: إن من نذر مبتدئا بغير شرط
كقوله: لله علي أصوم و نحو ذلك ففي انعقاده قولان:
أحدهما: نعم، و هو اختيار الأكثر، بل ادعى عليه الشيخ في الخلاف الوفاء لعموم الأدلة كتابا و سنة، مثل قوله تعالى «إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مٰا فِي بَطْنِي مُحَرَّراً» [١] و قوله تعالى «يُوفُونَ بِالنَّذْرِ» [٢] و أطلق فيهما، و
قوله (صلى الله عليه و آله) [٣] «من نذر أن يطيع الله فليطعه»
، و في المستفيضة المتقدمة ك
رواية الكناني عن الصادق (عليه السلام) «ليس من شيء هو لله طاعة فجعله الرجل عليه أنه لا ينبغي له أن لا يفي به»
إلى غير ذلك من الأخبار الدالة بعمومها أو إطلاقها.
[١] سورة آل عمران- آية ٣٥.
[٢] سورة الإنسان- آية ٧.
[٣] عوالي اللئالى ج ٢ ص ١٢٣ ح ٣٣٨.