عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٩٥ - و منها أن من كان له على غيره مال فأنكره فاستحلفه لم يجز له الاقتصاص من ماله بعد اليمين
التي رفعت إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) «في رجل حلف أن يزن الفيل فأتوه فقال (عليه السلام):
و لم تحلفون بما لا تطيقون؟ فقال: فقد ابتليت، فأمر بقرقور فيه قصب فأخرج منه قصبا كثيرا ثمَّ علم صبغ الماء بقدر ما عرف صبغ الماء قبل أن يخرج القصب ثمَّ صير الفيل فيه حتى رجع إلى مقداره الذي كان انتهى إليه صبغ الماء أولا، ثمَّ أمر أن يوزن القصب الذي أخرج، فلما وزن قال: هذا وزن الفيل».
و منها: أن اليمين تقع على ما نوى إذا خالف لفظه نيته و لم يكن ظالما لغيره.
ففي
صحيحة إسماعيل بن الأشعري [١] عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) كما في الكافي و الفقيه «قال: سألته عن رجل حلف بيمين و ضميره على غير ما حلف، قال:
اليمين على الضمير» و زاد في الفقيه «يعني على ضمير المظلوم».
و
صحيح صفوان بن يحيى [٢] «قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل يحلف و ضميره على غير ما حلف عليه، قال: اليمين على الضمير».
و في
خبر مسعدة بن صدقة [٣] «قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول و قد سئل عما يجوز و عما لا يجوز من النية و الإضمار في اليمين، قال: يجوز في موضع و لا يجوز في آخر، فأما ما يجوز فإذا كان مظلوما فما حلف به و نوى اليمين فعلى نيته، و أما إذا كان ظالما فاليمين على نية المظلوم».
و منها: أن من كان له على غيره مال فأنكره فاستحلفه لم يجز له الاقتصاص من ماله بعد اليمين
و يجوز قبلها، فإن رد المال بعد اليمين جاز قبوله
[١] الكافي ج ٧ ص ٤٤٤ ح ٢، الفقيه ج ٣ ص ٢٣٣ ح ٣٠، الوسائل ج ١٦ ص ١٧٩.
ب ٢١ ح ١.
[٢] الكافي ج ٧ ص ٤٤٤ ح ٣، الوسائل ج ١٦ ص ١٧٩ ب ٢١ ح ٢.
[٣] الكافي ج ٧ ص ٤٤٤ ح ١، الوسائل ج ١٦ ص ١٧٩ ب ٢٠ ح ١ و فيهما اختلاف يسير.