عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٤٤ - المسألة الثالثة
و في
الخصال [١] في حديث الأربعمائة عن أبي بصير و محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن علي (عليه السلام) «أنه قال: لا نذر في معصية و لا يمين في قطيعة رحم».
و
موثقة أبي الصباح الكناني [٢] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «قال: ليس شيء هو لله طاعة يجعله الرجل عليه إلا ينبغي له أن يفي به، و ليس من رجل جعل عليه شيئا في معصية الله إلا أنه ينبغي له أن يتركه إلى طاعة الله».
و
معتبرة إسحاق بن عمار [٣] عن أبي إبراهيم (عليه السلام) كما في نوادر أحمد بن محمد بن عيسى عن أبي عبد الله (عليه السلام) «قال: سألته: أ قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): لا نذر في معصية؟ قال: نعم».
و كذلك ما كان مرجوحا محكوما بكراهته بحيث يكون الأولى فعله أو تركه كما في
موثقة زرارة [٤] المتقدمة لقوله «كل ما كان لك فيه منفعة في دين أو دنيا فلا حنث عليك فيه».
و كذلك أجمع الأصحاب على ذلك لأن أقل مراتبه أن يكون سائغا و لو بالمعنى الأعم، فيشمل المباح و الواجب و المندوب.
المسألة الثالثة:
فيما يتعلق بصيغته، حيث إن النذر و إن كان في الأصل هو الوعد لكنه نقل إلى التزام الفعل الراجح بصيغة معينة مع تسمية المنذور به، و تلك الصيغة هو أن يقول إذا كان النذر مطلقا غير مشروط: لله علي، ثمَّ يذكر المنذور به و يسميه، و بدون ذلك لا ينعقد.
و كذا المشروط شكرا أو زجرا كما سيأتي بيانه و تقسيمه، و قد تقدم في
صحيحة أبي الصباح الكناني [٥] ما يدل على ذلك حيث قال «النذر ليس بشيء حتى
[١] الخصال ج ٢ ص ٦٢١ طبع مؤسسة النشر الإسلامي- قم.
[٢] التهذيب ج ٨ ص ٣١٢ ح ٣٦ و فيه «جعل لله عليه»، الوسائل ج ١٦ ص ٢٤٠ ب ١٧ ح ٦.
[٣] نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٥٨، الوسائل ج ١٦ ص ٢٤٢ ب ١٧ ح ١٢ و فيهما «عن أبي إبراهيم (عليه السلام) قال: سألته.».
[٤] الكافي ج ٧ ص ٤٦٢ ح ١٤، الوسائل ج ١٦ ص ٢٣٩ ب ١٧ ح ١.
[٥] الكافي ج ٧ ص ٤٥٥ ح ٢، الوسائل ج ١٦ ص ٢١٩ ب ١ ح ٢ و فيهما «ليس النذر بشيء».