عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٨٤ - الثالثة عشرة أن اليمين في المستحيل لا تنعقد
و في
صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله [١] أيضا «قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يقسم على الرجل في الطعام يأكل معه فلم يأكل، هل عليه في ذلك كفارة؟ قال: لا».
و
في خبر محمد بن مسلم [٢] كما في الفقيه «قال: سألت أحدهما (عليهما السلام) عن رجل قالت له امرأته: أسألك بوجه الله إلا ما طلقتني، قال: يوجعها ضربا أو يعفو عنها»
. و في مثله ما في خبره الآخر [٣] كما في نوادر أحمد بن محمد بن عيسى.
و
في نوادره عن ابن بكير بن أعين [٤] عن أبيه «قال: إن أخت عبد الله جد ابن المختار دخلت على أخت لها مريضة، فقالت لها أختها: أفطري، فأبت، فقالت أختها: جاريتي حرة إن لم تفطري أو كلمتك أبدا، فقالت أختها: جاريتي حرة إن أفطرت، فقالت الأخرى: فعلي المشي إلى بيت الله و كل مالي في المساكين إن لم تفطري، فقالت: علي مثل ذلك إن أفطرت، فسئل أبو جعفر (عليه السلام) عن ذلك فقال: فلتكلمها فإن هذا كله ليس بشيء إنما هو من خطوات الشيطان».
و هذه الأخبار لا شك في رجحانها على خبر عبد الله بن سنان لتعددها و كثرتها و مطابقتها القواعد الشرعية.
الثالثة عشرة: أن اليمين في المستحيل لا تنعقد
، مثل قوله: و الله لأصعدن السماء، بل تقع اليمين لاغية لأنها إنما تقع على ما يمكن وقوعه حتى لو تجدد العجز انحلت اليمين، و لا فرق في عدم انعقاد اليمين على غير المقدور بين المستحيل عادة كصعود السماء أو عقلا كالجمع بين النقيضين أو شرعا كترك الصلاة مع كونه مكلفا بها.
[١] التهذيب ج ٨ ص ٢٨٧ ح ٤٩، الوسائل ج ١٦ ص ٢١٠ ب ٤٢ ح ٣ و فيهما اختلاف يسير.
[٢] الفقيه ج ٣ ص ٢٢٨ ح ٨، الوسائل ج ٦ ص ٢١٠ ب ٤٢ ح ٥.
[٣] الوسائل ج ١٦ ص ٢١٠ ب ٤٢ ح ٥.
[٤] الوسائل ج ١٦ ص ٢١١ ب ٤٢ ح ٦ و فيه «أخت لها و هي مريضة».