عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٠٣ - المسألة الثالثة في كفارة من أفطر في يوم من شهر رمضان
شيء من العقاب لأن من أفطر في هذا اليوم لا يستحق العقاب و إن أفطر بعد الزوال و يلزمه الكفارة. و في هذا اعتراف من الشيخ بعدم تحريم الإفطار فكيف يجامع عدم الكفار؟
و لو حملوها على الاستحباب لاختلاف تقديرها في الروايات و اختلاف تحديدها وقت ثبوتها و قصورها من حيث السند عن إفادة الوجوب لكان قويا جدا. قاله الشهيد الثاني في المسالك ثمَّ أيده ب
خبر أبي بصير [١] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في المرأة تقضي شهر رمضان فيكرهها زوجها على الإفطار، قال: لا ينبغي له أن يكرهها بعد الزوال» زعما منه أن «لا ينبغي له»
دالة على الكراهة.
و فيه نظر على أن المكرهة لا تفطر بذلك الإكراه، و قد قدح في الرواية بأن في طريقها سماعة و هو واقفي. و على كل تقدير فالحكم مختص بقضاء شهر رمضان و لا يتعدى إلى قضاء غيره و إن كان معينا على الأقوى للأصل و عدم وجود ما يدل عليه من الأخبار.
المسألة الثالثة [في كفارة من أفطر في يوم من شهر رمضان]
أن المخيرة في المشهور كفارة من أفطر في يوم من شهر رمضان مع وجوب صومه بأحد الأسباب الموجبة للتكفير، و تدل عليه أخبار كثيرة تقدمت في الصوم.
منها
صحيحة عبد الله بن سنان [٢] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في رجل أفطر في شهر رمضان متعمدا يوما واحدا من غير عذر، قال: يعتق نسمة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا، فإن لم يقدر تصدق بما يطيق».
و في المبسوط قول آخر بأنها مرتبة إذا كان الإفطار بالجماع. و ذهب العماني إلى أنها مرتبة مطلقا كما عليه أكثر العامة لما رواه
الصدوق [٣]- رحمه
[١] الكافي ج ٤ ص ١٢٢ ح ٦، الوسائل ج ٧ ص ٨ ب ٤ ح ٢.
[٢] الكافي ج ٤ ص ١٠١ ح ١، الوسائل ج ٧ ص ٢٨ ب ٨ ح ١.
[٣] الفقيه ج ٢ ص ٧٢ ح ٢، الوسائل ج ٧ ص ٣٠ ب ٨ ح ٥ و فيهما «فأتى النبي (ص) بعذق في مكتل فيه خمسة عشر صاعا».