عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٨٣ - الاولى لو قال له عندي دراهم وديعة
و قد يفرق بينهما بأن التأجيل لا يفضي إلى سقوط المقر به بخلاف الخيار فإنه يقتضي التسلط على الفسخ فينتفي حكم البيع، فهو بمنزلة: ثمن مبيع لم أقبضه لكن قد سبق عن الأصحاب في الأصح قبول البدل في قوله: له هذه الدار هبة، و ذلك يقتضي ثبوت الرجوع فيها فهو بمنزلة الإقرار بشراء بخيار.
و قال في الدروس: و لو قال: اشتريت بخيار أو بعت أو كفلت بخيار ففيه الوجهان، قطع المتأخرون بعدم سماع الخيار.
و اعلم أن ذكر الخيار في الإقرار بالكفالة إنما يكون كالخيار في البيع على القول بأن اشتراط الخيار فيها لا يفسدها، و إلا فهو بمنزلة ثمن مبيع فاسد كما لا يخفي.
الرابعة [١] لو ادعى الأعجمي المقر بالعربية بأني قد لقنت ذلك و لم أفهمه
، فإن كان ظاهره عدم الفهم سمع الدعوى، و إلا فلا.
و المراد ما بعد فهمه إمكان ذلك في حقه لأن أحواله ثلاثة بأن يعلم من حاله الفهم أو عدمه و لا بحث فيهما، و أن يجوز كل منهما عليه فيقبل قوله إنه لم يكن عالما بما أقر به بيمينه، لأن الظاهر من حال الأعجمي أن لا يفهم العربية و كذا العربي لا يفهم العجمية
، و هاهنا
مسائل:
الاولى: لو قال: له عندي دراهم وديعة
قبل تفسيره سواء اتصل كلامه أو انفصل. أما قبول تفسيره مع الاتصال فظاهر لأن تفسيره لا يرفع مقتضى الإقرار، و أما مع الانفصال فلأن قوله «عندي» كما يحتمل غير الوديعة يحتمل الوديعة أيضا، و لو ادعى المالك أنها دين بعد هذا الإقرار فالقول قوله مع يمينه.
و تدل عليه الأخبار الواردة التي قد مر ذكرها في الدين في حكم من يدعي بعد تحقق القبض منه بأنها وديعة و قال الدافع: إنها دين فالقول قول مدعي الدين مع اليمين، و لا معارض لتلك الأخبار.
[١] أى المسألة الرابعة من المطلب السابع.