عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣١٥ - الثانية عشرة من تزوج امرأة في عدتها
العشاء إلى أن ينتصف أو يصبح.
الثانية عشرة: من تزوج امرأة في عدتها
فارقها و كفر بخمسة أصوع من دقيق، و في وجوبها خلاف، و الاستحباب أشهر و أشبه، و القول بوجوبها للشيخ في النهاية ظاهرا و لابن حمزة صريحا و كذلك العلامة في القواعد و التحرير و ولده في الشرح.
و المستند
رواية أبي بصير [١] عن الصادق (عليه السلام) «قال: سألته عن امرأة تزوجها رجل فوجد لها زوجا، قال عليه الحد و عليها الرجم لأنه قد تقدم بعلم و تقدمت هي بعلم، و كفارته إن لم يقدم إلى الامام أن يتصدق بخمسة أصوع دقيقا».
و روى
الصدوق- (رحمه الله)- عن أبي بصير [٢] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في رجل تزوج امرأة و لها زوج، فقال: إذا لم يرفع خبره إلى الامام فعليه أن يتصدق بخمسة أصوع دقيقا بعد أن فارقها».
و المفهوم من لفظ «عليه» الوجوب.
و هذان الخبران موردهما ذات البعل مع أنهم لم يذكروه فيها، فلا يتم ما قالوه في توجيه الاستدلال من حمل المعتدة على ذات البعل لتوقفه على الأولوية عندهم، لا لما قالوه من أن العدة الرجعية قريبة من ذات البعل.
و أما في اللباس فلعدم فرق بين العدتين، فالفرق قول ثالث، و لا يخفي عليك ضعف هذا الاستدلال، و عدم المانع من إحداث مثل هذا القول الثالث لمن يعتمد مثل هذه الرواية لأن قول المعصوم ليس بمتحقق في أحد القولين، و يجوز كونه قائلا بخلاف قولهما كما لا يخفي على المنصف، و القدح في الرواية بالضعف لاشتراك أبي بصير بين جماعة منهم الثقة و الضعيف، و في طريقها أيضا إسماعيل بن مرار و حاله مجهول ليس في محله لما عرفت غير مرة من أن الاعتماد على القرائن و من أقواها عمل الطائفة بها و عدم العثور على معارض، لكن فرض المسألة في المعتدة
[١] الكافي ج ٧ ص ١٩٣ ح ٣، الوسائل ج ١٨ ص ٣٩٧ ب ٢٧ ح ٥ و فيهما اختلاف يسير.
[٢] الفقيه ج ٣ ص ٣٠١ ح ٢٣ و فيه «هذا بعد أن يفارقها».