عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٤٣ - التاسعة لو قال له علي ألف و درهم أو درهمان
عطف مثله عليه و فسرها بدرهم جاز، و يحتمل لزوم درهمين لأنه ذكر جملتين، و فسر بدرهم فيعود إلى الجميع كمائة و عشرين درهما فيعود التفسير إلى الجميع و أكثر من درهم بناء على أن الدرهم تفسير للأخير، و يبقي الأول على إبهامه.
و قيل: يلزمه أحد و عشرون. فالاحتمالات إذا ثلاثة:
فالأول: لزوم درهم لأن «كذا» يحتمل أقل من درهم، فإذا عطف مثله و فسرهما بدرهم على طريق التمييز كان صحيحا جاريا على القوانين و الأصل براءة الذمة عما زاد، و هذا أقوى.
الثاني: لزوم درهمين لأنه ذكر جملتين و فسر بدرهم، فكيف يكون تفسير الجميع على معنى أنه مفسر للأخير، و دليل على أنه تفسير الأول كمائة و عشرين درهما فإنه قد صرح أن المائة تكون أيضا دراهم، و حينئذ يلزمه أكثر من درهم لأن الدراهم تفسير للأخير فيبقى الأول على إبهامه.
و قال الشيخ: إنه يلزمه أحد و عشرون لأنه أقل عددين عطف أحدهما على آخر و انتصب الدرهم بعدهما.
و قال ابن إدريس في مقابل كلامه: الأولى الرجوع إلى التفسير لأن «كذا» لفظ مبهم محتمل و لا يعلق على الدرهم بأمر محتمل و الأصل براءة الذمة.
و قال العلامة بعد حكايته كلام ابن إدريس: إن التحقيق أن نقول: إن كان القائل من أهل اللسان الزم بما قاله الشيخ و إلا رجع إلى تفسيره كما عليه ابن إدريس.
و يشكل بأن هذه المعاني ليست مستفادة من هذه الألفاظ بالوضع ليحكم على من كان من أهل اللسان بها، و على تقدير الوضع فأهل اللسان إنما يتحاورون في الأقارير و المعاملات لا يتفاهمه أهل العرف، و الأصح ما قاله ابن إدريس.
التاسعة: لو قال: له علي ألف و درهم أو درهمان
فالألف مبهم الجنس فيقبل تفسيره بما قل و كثر، و ذلك لأن عطف جنس معين على مبهم الجنس